ويقول ابن كثير:"أخبر تعالى عن القرآن العظيم الذي أنزله على نبيه الكريم فقال: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام) أي طريق النجاة والسلامة، ومناهج الاستقامة، وينجيهم به من المهالك ويوضح لهم أبين المسالك فيصرف عنهم المحذور ويحصل لهم به أنجب الأمور وينفي عنهم الضلالة ويرشدهم إلى أقوم حالة" [1]
وقد أودع الله في القرآن كل شيء فهو يتضمن الأحكام والشرائع والقصص والأمثال والحكم والمواعظ والنظرة الصادقة إلى الكون والحياة والإنسان.
وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القرآن، قال طلحة: سألت عبد الله بن أبي أوفى: أوصى النبي؟ فقال: لا، فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أُمروا بها ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله. [2]
والمراد بذلك حفظه حسًا ومعنى فيكرم ويصان، ويتبع ما فيه فيعمل بأوامره، ويجتنب نواهيه ويداوم تلاوته، وتعلمه وتعليمه، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه". [3]
وقد تواترت الأحاديث الشريفة التي تنوه بفضل ومكانة القرآن الكريم وتلاوته وترتيله والعناية به نورد بعضًا منها:
(1) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، ج 3، ص 63.
(2) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب الوصية بكتاب الله، 5022.
(3) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه،5027.