فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 281

الخطبة، والصلاة، وفي الدروس والعظات، وفي الدعوة والإرشاد، وفي الفتوى والقضاء. وكان يرغب في تعليمه ونشره، وكان يرسل بعثات القراء إلى كل بلد يعلمون أهلها كتاب الله عز وجل، كما أرسل مصعب بن عمير وابن أم مكتوم إلى أهل المدينة قبل هجرته، وبعث معاذ بن جبل إلى مكة بعد الفتح للإقراء.

ثم استمر عطاء المدرسة المحمدية، فكان الذين مهروا في تجويد القرآن الكريم وحفظه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم قتل منهم في غزوة بئر معونة سبعون رجلًا، كان يطلق عليهم القراء، وجاء في كتاب المغازي للواقدي، أنه كان من الأنصار سبعون رجلًا شببة يسمون القراء، كانوا إذا أمسوا أتوا من ناحية المدينة فتدارسوا وصلوا.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشجع على تعليم القرآن الكريم وتعلمه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: ذُكر رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أولم تروه يتعلم القرآن". في هذا الحديث إشارة إلى أن تعلم القرآن الكريم دلالة على صلاح المتعلم في الغالب. [1]

وجاء في حديث آخر أخرجه ابن ماجه [2] عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد، فإذا هو بحلقتين: إحداهما يقرؤون القرآن ويدعون الله تعالى والأخرى يتعلمون

(1) الساعاتي، الفتح الرباني، ج 18، ص 6.

(2) هو محمد بن يزيد، أبوعبدالله ابن ماجه، الحافظ صاحب كتاب (السنن) ، أحد الكتب الستة، ت (273)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت