فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 281

القرآن الكريم ترك أثرًا لا شك فيه في تربية نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم، وقد شهدت بذلك السيدة عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت في وصفه:"كان خلقه القرآن". [1] ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام، صار امتثال القرآن أمرًا ونهيًا سجية له وخلقًا تطبّعه، وترك طبعه الجبلٍّيّ، فمهما أمره القرآن فعله، ومهما نهاه عنه تركه، هذا مع ما جبله الله عليه من الخلق العظيم، من الحياء والكرم والشجاعة والصفح والحلم وكل خلق جميل. بل إن شهادة الحق جل جلاله قد سبقت كل شهادة، قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةًكَذَالِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} . [2]

فهاهنا إشارتان تربويتان:

الأولى: تثبيت الفؤاد وترسيخ الإيمان.

والثانية: تعليم الترتيل في قراءة القرآن الكريم.

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوتنا في الاستجابة لمعاني القرآن الكريم أثناء الصلاة، قال حذيفة بن اليمان:"صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم"

(1) اخرجه احمد في مسنده"6/ 91"والطبراني في الأوسط"1/ 30"

(2) سورة الفرقان، آية (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت