فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 281

والصحابة رضي الله عنهم تلقوا من فم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كله بقراءته ورواياته.

فلم يضيعوا منه جملة ولم يغفلوا منه كلمة ولم يهملوا منه حرفًا أو حركة أو سكونًا أو قراءة أو رواية.

فعن عبدالله بن مسعود قال:"والله الذي لا إله إلا هو ما نزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيما نزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه". [1]

وقد تصدى عدد من الصحابة للقيام بهذه المهمة الشريفة، وقد بوّب البخاري في جامعه الصحيح: باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أي الذين اشتهروا بحفظ القرآن الكريم والتصدي لتعليمه.

وكان مصعب بن عمير يلقب بالمقرئ، وعرف عنه ذلك لأن مهمته التي انتدبه الرسول صلى الله عليه وسلم لها بالمدينة تعليم القرآن.

وروى البخاري بإسناده عن أبي اسحاق عن البراء قال: (أول من قدم علينا _ يعني المدينة _ من أصحاب النبي مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئاننا القرآن) ثم جاء عمار وبلال للقيام بالمهمة نفسها.

(1) رواه البخاري , كتاب فضائل القرآن , باب القراء من أصحاب النبي , 5002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت