فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 281

وقد أبقى الرسول معاذ بن جبل بمكة بعد الفتح ليفقه الناس في الدين ويعلمهم القرآن ثم بعثه قاضيًا إلى الجند _من اليمن _ ليعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام.

وكذلك بعث الرسول أبا عبيدة بن الجراح إلى أهل نجران بناء على طلب وفدهم ليعلمهم الإسلام ثم أرسل إليهم عمرو بن حزم وهو ابن سبع عشرة سنة ليفقههم في الدين ويعلمهم القرآن.

ومما يؤكد انتشار ظاهرة تعليم القرآن، سواء في مكة أو المدينة ما جاء في خبر إسلام عمر بن الخطاب، أن خباب بن الأرت كان يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن. [1]

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على أهل الصفة وفيهم واحد يقرأ وهم يستمعون فجلس معهم وكان أصحاب رسول الله إذا اجتمعوا أمروا واحدًا منهم يقرأ والباقون يستمعون. [2]

وكما أخبر أنس بن مالك عن وجود الكُتّاب والمؤدبين في عصر الراشدين، وثمة إشارة إلى وجود كُتّاب في الطائف، حيث كان جرير بن حية الثقفي يعلم فيه.

(1) سبل الهدى والرشاد ,"2/ 371", والسيرة النبوية , لابن هشام ,"2/ 188"ط: دار الجيل / بيروت / الولى , 1411 , ت: طه عبد الرؤوف سعد.

(2) مجموع الفتاوى , لابن تيمية"11/ 58"ط: مكتبة ابن تيمية , الثانية , ت: عبد الرحمن النجدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت