فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 281

كما وردت إشارة عن"دار القراء"بالمدينة وكانت قائمة بعد بدر الكبرى ومن اسمها يستدل على أنها كانت تهتم بتعليم القرآن. [1]

بل إن تعلم القرآن أخذ بعدًا تربويًا آخر تمثل في الرحلة العلمية من مكان إلى آخر، فقد ذهب رافع بن مالك الأنصاري إلى مكة وتعلم ما نزل من القرآن الكريم في السنوات العشر التي مضت على البعثة النبوية من الرسول صلى الله عليه وسلم. [2]

وكان الصحابة رضوان الله عليهم إذا اجتمعوا أمروا واحدًا منهم أن يقرأ، والباقون يستمعون، وكان عمر بن الخطاب يقول لأبي موسى:"يا أبا موسى، ذكرنا ربنا"فيقرأ وهم يستمعون.

وهذا هو السماع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يشهده مع أصحابه ويستدعيه منهم، كما جاء في الصحيح عن عبدالله بن مسعود، قال: قال النبي:"اقرأ علي القرآن، قلت: اقرأه عليك وعليك أنزل؟ فقال: إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه سورة النساء حتى وصلت إلى هذه الآية:"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا"قال: رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي فرأيت دموعه تسيل. [3] "

والاعتناء بالقرآن وحفظه واتقانه هي أمارة أهل السلف.

(1) (1) أكرم ضياء العمري، عصر الخلافة الراشدة، ط 1، المدينة المنورة، مكتبة العلوم والحكم، 1411، ص 267.

(2) المرجع السابق، ص 266.

(3) صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظ للاستماع والبكاء عند القراءة والتدبر , 1332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت