قال ابن عبد البر: (طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها، ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامدًا ضل ومن تعداه مجتهدًا زلّ، فأول العلم حفظ كتاب الله عز وجل وتفهمه ... ) . [1]
وقال محمد بن الفضل بن محمد: سمعت جدي _يعني ابن خزيمة _ يقول: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة، فقال: اقرأ القرآن أولًا حتى آذن لك، فاستظهرت القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة، ففعلت , فلما عيدنا أذن لي.
وقال الإمام النووي [2] :"كان السلف لا يعلّمون الحديث والفقه إلا لمن يحفظ القرآن". [3]
وفي الأجوبة المهمة عن الحافظ السيوطي أنه قال:"تعليم الصبيان القرآن أصل من أصول الإسلام فينشؤون على الفطرة، ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة قبل تمكن الأهواء منها وسوادها بتكرار المعصية والضلال، وكان رسول الله يشترط على وفود الأعراب بعد إسلامهم إقراء القرآن بينهم، وتعليمهم أمر الدين وإقامة المؤذنين". [4]
(1) جامع بيان العلم وفضله (2/ 166) .
(2) هو يحيى بن شرف بن مري، محي الدين أبو زكريا النووي الشافعي، الإمام الحافظ، قال في أحاديث الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال، ت (676) .
(3) المجموع (1/ 38) .
(4) الكتاني , محمد عبد الحي , التراتيب الإدارية، دار الأرقم , ج 2، ص 291.