فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 281

مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ. [1]

وقد تجرد قوم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم للقيام بمهمة التعليم القرآني وأصبحوا أئمة يهتدى بهم ويرحل إليهم ويؤخذ عنهم في المدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام.

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يحثهم على دراسة القرآن الكريم ويرغبهم فيه، ويشجعهم عليه، فدفعهم هذا الاهتمام النبوي والترغيب إلى الإقبال على كتاب الله عز وجل تعلمًا وعملًا وتعليمًا وقراءة وحفظًا.

بل كان يختار أعلمهم بكتاب الله ليفقه إخوانه ويكلف أصحابه بتعليم القرآن لكل قادم جديد إلى المدينة.

يقول عبادة بن الصامت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُشغل فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن".

وكان يسمع لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ضجة بتلاوة القرآنالكريم، حتى أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخفضوا أصواتهم لئلا يتغالطوا. [2]

وذكر في الموطأ أن ابن عمر مكث في سورة البقرة ثماني سنين يتعلمها، وقال الباجي في المنتقى:"ليس ذلك لبطء حفظه - معاذ الله - بل لأنه كان يتعلم فرائضها وأحكامها وما يتعلق بها". [3]

(1) سورة المائدة، من آية (16,15) .

(2) مناهل العرفان , للزرقاني ,"1/ 169".

(3) الموطأ ,"205"ط: دار احياء التراث العربي , مصر , ت: محمد فؤاد عبد الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت