ولذلك قال عبدالله ابن عمر أيضًا:"كنا نأخذ الآيات العشر فنحفظها ونفهمها ونعمل بها". [1]
وقد حرص الصحابة رضوان الله عليهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على تعليم القرآن الكريم، ففي خلافة عمر بن الخطاب بعث رجلًا يقال له: أبو سفيان يستقرئ أهل البوادي القرآن فمن لم يقرأ ضربه بالسوط.
وكان أبو موسى الأشعري حين قدم البصرة واليًا يقرئ تلاميذه القرآن بعد أن يجلسهم حلقًا حلقًا، ثم بعث عمر عشرة من الصحابة وكان فيهم عبدالله بن مغفل المزني إلى البصرة ليعلموا الناس، كما أرسل معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبا الدرداء إلى الشام لأن أهلها بحاجة لمن يعلمهم القرآن الكريم. [2]
وكان كل عالم إذا حل ببلد ما أقام حلقة قرآنية يعلم فيها كتاب الله تعالى استجابة لإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم ورغبة في عظيم الأجر الذي يحصل من هذا الاجتماع القرآني.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم إن هذا القرآن حبل الله وهو النور المبين والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه". [3]
(1) مسند الإمام أحمد 5/ 410.
(2) اخرجه الحاكم في المستدرك"2/ 240"وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وله شاهد باسناد صحيح على شرط مسلم.
(3) اخرجه الحاكم في المستدرك"1/ 741"وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.