فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 281

ثانيًا: الحاجة إلى تحمل المسؤولية، إن التغيرات التي يمر بها الشاب سواء كانت عقلية أو وجدانية أو عضوية أو اجتماعية تجعله يفكر في قيمته ومكانته في المجتمع.

فمن الناحية الشرعية فقد تحمل أمانة العبادات وهو مسؤول عنها من صلاة وصوم وحج وهو محاسب عليها أمام الله.

وهناك الكثير من المواقف التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية التي تبين كيف أن الشباب بحاجة إلى تحمل المسؤولية، وإذا حملها كيف يستطيع أن يبذل كل ما لديه من طاقة ليؤديها، ومن أمثلة ذلك ما ورد في سورة الكهف حيث يقول سبحانه وتعالى: {نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً*وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} . [1]

إن أصحاب الكهف فتية عرفوا مسؤوليتهم تجاه التوحيد والعقيدة الصحيحة فقاموا بهذه المسؤولية معلنين عدم تقليدهم للآباء والتقاليد بل انطلقوا من خلال تفكيرهم وتدبرهم للكون وما يحتوي من آيات.

ويمكن إشباع الحاجة إلى المسؤولية عن طريق الكثير من الأعمال والمشاركات الأسرية كالقيام ببعض الشؤون الأسرية والقيام ببعض الخدمات للمنزل، والمشاركة في بعض المناسبات الاجتماعية وكذلك الأعمال الخيرية التطوعية.

(1) الكهف , آية (13 - 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت