فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 34

اولا: الاثار الرقابية للاساليب الكمية ضمن مفهوم البنك المركزي للائتمان في البنوك الاسلامية.

قد يكون تغييرسعر اعادة الخصم من قبل البنك المركزي مؤثرا ويؤتي ثمار الرقابة المنشودة فيما يتعلق بالبنوك التقليدية. اما بالنسبة للبنوك الاسلامية فانه لا ينتج أي اثار رقابية عن هذه لاداه وذلك لعدم امكانية لجوء البنك الاسلامي لاعادة خصم الاوراق التجارية لدى البنك المركزي لعدم امكانية خصم الاوراق التجارية اصلا لعملاء البنك وذلك بسبب عدم جواز ذلك من الناحية الشرعية. ان قيام البنك المركزي بعمليات السوق المفتوحة يؤثر في البنوك والافراد الذين لا ياخذون الاحكام الشرعية للمعاملات بالاعتبار وذلك لان هذه العمليات تنصب على شراء او بيع اوراق مالية تمثل دينا بفائدة في معظم الاحيان الامر الذي يبتعد عنه المستثمر المسلم والبنك الاسلامي عند التزامهم باحكام الشريعة الاسلامية.

ويرى الباحث ان وجود سوق مالية اسلامية يمكن ان يجعل لهذه الاداة اثارا رقابية افضل فيما يتعلق بالبنوك الاسلامية. ولكن تجربة إصدار الاوراق المالية ضمن احكام الشريعة الاسلامية ما زالت في بدايتها في الاردن مما يجعل استخدام البنك المركزي لهذه الاداة غير مؤثر في رقابة البنك المركزي على الائتمان في البنوك الاسلامية.

يستطيع البنك المركزي من خلال تغيير نسبة الاحتياطي ان يؤثر في قدرة البنوك على منح الائتمان كما بينا في موضع سابق من هذه الدراسة. ولكن الاثر الرقابي الناتج عن تطبيق هذه الاداة على البنوك الاسلامية دون مراعاة لطبيعة الودائع الاستثمارية او لطبيعة اساليب التمويل بالمشاركة فيها , يمكن ان يكون سلبيا خاصة وان هدف البنك المركزي من تطبيق هذه الاداة على البنوك هو حماية اموال المودعين والحد من قدرة البنوك على منح الائتمان والتوسع النقدي. ومعروف ان اساليب التمويل بالمشاركة في البنوك الاسلامية لا تؤدي الى الاخلال بهذه الاهداف التي يسعى البنك المركزي الى تحقيقها , بل قد يكون العكس هو الصحيح مما يعني ان الزام البنك الاسلامي بهذه النسبة قد لا يحقق اهداف البنك المركزي الا اذا كان الغالب في اسلوب استثمارالبنك الاسلامي لا يعتمد على المشاركة وانما على بيع المرابحة للامر بالشراء او الادوات الاخرى التي ينشأ عنها دين في ذمة المتعاملين.

ثانيا: الاثار الرقابية للاساليب النوعية ضمن مفهوم البنك المركزي للائتمان في البنوك الاسلامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت