فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 34

جميع البنوك ثم اعادة ارسالها الى البنوك التي يتعامل معها هذا الشخص لتتمكن هذه البنوك من الوقوف على مجموع مديونية هذا العميل مما يساعد في حماية البنوك وزيادة قدرتها على اتخاذ قرارات ائتمانية اكثر دقة.

لكن هذا النموذج - رغم فوائده- الا انه يعطي نتائج عكسية- في بعض الاحيان - بسبب عدم مراعاته لطبيعة اعمال البنوك الاسلامية. ويمكن القول بان هذه الاداة تؤدي المطلوب منها بالنسبة للبنوك الاسلامية في بعض الادوات التمويلية مثل المرابحة للامر بالشراء او الاعتمادات المستندية , الا انها تؤدي نتائج عكسية عند التصريح عن الاخطار المصرفية المتعلقة بتمويل المشاركة او المضاربة , بسبب اضطرار البنك الاسلامي للتصريح عن هذه السقوف ضمن نفس النموذج المعد للاخطار المصرفية. ولمزيد من الايضاح حول هذا الموضوع سنفترض ان احد المتعاملين مع البنك الاسلامي قد حصل على سقف تمويل بالمضاربة لغاية مبلغ (100000) دينار استخدم منه (70000) دينار. فان البنك الاسلامي سيقوم بتعبئة نموذج كشف الاخطار المصرفية كما يلي:-

الرقم السري ... البيان ... على المكشوف ... عينية ... شخصية ... عقارات ... اعتمادات مستندية ... .. ... .. ... المجموع

999 ... ممنوح ... 100000 ... 100000

مستعمل ... 70000 ... 70000

وينتج عن هذا التصريح بهذه الطريقة فهما خاطئا لحقيقة هذا التمويل من قبل جميع البنوك بما فيها البنك المركزي لان الجميع سيفهم ان هذا المتعامل صاحب الرقم (999) هو مدين للبنك بضمنات عينية بمبلغ (70000) وبامكانه ان يقترض لغاية (100000) .

يمكن القول بان ضعف الوعي المصرفي الاسلامي وعدم مراعاة خصوصية صيغ التمويل الاسلامي في البيئة المصرفية التقليدية يؤدي الى الفهم الخاطئ للمعلومات الواردة في هذا الكشف خاصة في حالة عمليات التمويل بالمشاركة او بالمضاربة. لذلك فان قسم الاخطار المصرفية في البنك المركزي مطالب بتطوير كشف الاخطار المصرفية ليتناسب مع اعمال جميع البنوك سواء كانت تقليدية او اسلامية. ( [26] ) . ويرى الباحث ضرورة اضافة حقول خاصة بالمضاربة والمشاركة الى كشف الاخطار المصرفية لتزيد فعاليته، وتادية الغرض المرجو منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت