ويعرفه اخرون بانه القيمة النقدية لكافة انواع المنتجات من سلع وخدمات المنتجة والمتداولة في السوق من قبل بلد معين خلال فترة زمنية معينة عادة ما تكون سنة واحدة ( [35] ) .
هناك عدة طرق لاحتساب الناتج القومي منها طريقة القيمة المضافة وطرق اخرى قائمة على التفريق بين الانتاج النهائي والانتاج الوسيط.
اما الدخل القومي فهو مجموع العوائد التي حصل عليها اصحاب عوامل الانتاج وهذه العوائد تشمل عوائد العمل من اجور ورواتب ومكافات وعوائد الملكية من ارباح وفوائد وربح. ولا يدخل في احتساب الدخل القومي الا تلك الدخول المكتسبة الناتجة عن المساهمة في العملية الانتاجية ( [36] ) . ويقاس الدخل القومي بعدة طرق منها طريقة الخول المكتسبة او طريقة الانفاق القومي او القيمة المضافة ( [37] ) .
دراسة الناتج القومي والدخل القومي ومتابعتهما يعتبر احد ادوات قياس النشاط الاقتصادي للدولة واحد ادوات الحكم على التقدم او التاخر الاقتصادي لها خلال فترة زمنية معينة. فزيادة الناتج القومي والدخل القومي يعتبر مؤشرا على ارتفاع مستوى المعيشة والرفاه الاقتصادي للمواطنين.
يعتبر الناتج القومي الحقيقي والدخل القومي الحقيقي مؤشرات اكثر دقة على التقدم الاقتصادي وذلك بسبب احتسابهما بعد الاخذ بالاعتبار تغير قيمة النقود لالغاء تاثير التضخم.
يمكن القول ان البنوك تعتبر من اهم المؤسسات المالية التي يمكنها المساهمة في زيادة الدخل القومي والناتج القومي الحقيقيين اذا استطاعت ان توفر التمويل اللازم للاستثمارات المتعددة والمختلفة بالشكل الذي يساهم في زيادة الدخل القومي والناتج القومي بشكل متوازن مع المحافظة على اكبر قدر ممكن من الاستقرار الاقتصادي (استقرار قيمة النقود) , الامر الذي يتطلب وجود تناسب طردي متوازن بين الزيادة في عرض النقد والعرض السلعي. اذن فالاستثمار الحقيقي المباشر هو الذي يؤدي في النهاية الى التاثير الحقيقي في الناتج القومي والدخل القومي وبالتالي هو الذي يؤثر في التنمية الاقتصادية.
مما سبق نستنتج ان احد الاهداف الرقابية للبنك المركزي يجب ان يتمثل في دفع عجلة النمو الاقتصادي عن طريق توجيه الائتمان المصرفي الى الاستثمار الحقيقي المباشر. وبالتالي الى المساهمة الفعلية في زيادة الناتج القومي الحقيقي والدخل القومي الحقيقي.