في وقت الإسفار، وهذا هو الذي اختاره الطحاوي وقال: فالذي ينبغي الدخول في الفجر في وقت الغلس والخروج منها في وقت الإسفار على موافقة ما روينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن [1] .
وقال ابن القيم بعد أن ذكر حديث رافع مرفوعًا: «أسفروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر» : وهذا بعد ثبوته إنما المراد به الإسفار دومًا لا ابتداء، فيدخل فيها مغلسًا ويخرج منها مسفرًا كما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم -، فقوله موافق لفعله لا مناقض، وكيف يظن به المواظبة على فعل ما الأجر الأعظم خلافه [2] .
(1) شرح معاني الآثار (1/ 184) .
(2) أعلام الموقعين (2/ 520) .