(6) قال ابن أبي شيبة:
حدثنا زيد بن حُبَاب، قال: حدثني خارجة بن عبدالله بن سليمان بن زيد بن ثابت، قال: حدثني حسين بن بشير بن سلمان، عن أبيه قال: دخلت أنا ومحمد بن علي - أو رجل من آل علي - على جابر بن عبدالله فقلنا له: حدثنا كيف كانت الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر حين كان الظل مثل الشراك، ثم صلى بنا العصر حين كان الظل مثله ومثل الشراك، ثم صلى بنا المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى بنا العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بنا الفجر، حين طلع الفجر، ثم صلى بنا من الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى بنا العصر حين كان ظل كل شيء مثليه قدر ما يسير الراكب إلى ذي الحليفة العَنَق، ثم صلى بنا المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى بنا العشاء حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى بنا الفجر فأسفر. فقلنا له: كيف نصلي مع الحجاج وهو يؤخر؟ فقال: ما صلى للوقت فصلوا معه، فإذا أخر فصلوها لوقتها واجعلوها معه نافلة، وحديثي هذا عندكم أمانة، فإذا مت فإن استطاع الحجاج أن ينبشني فلينبشني.
المصنف (2/ 209) [1]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(6) إسناده:
-زيد بن حباب: - بضم المهملة وموحدتين -، أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف -، أصله من خراسان، وكان بالكوفة ورحل في الحديث فأكثر منه، قال الإمام أحمد: كان صاحب حديث. وقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: زيد بن حباب كان صدوقًا، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية بن صالح؛ لكن كان كثير الخطأ. قال علي بن المديني والعجلي: ثقة. وقال ابن معين: أحاديثه عن الثوري مقلوبة. وقد وثقه مرة، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ، يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير؛ وأما
(1) [ط: الرشد] .