المبحث الثاني
منهج العلماء في الاحتجاج بأقوال الصحابة
1 -إذا كان مما لا مجال للرأي فيه:
فهو في حكم المرفوع، وهو حجة يقدم على القياس ويخص به النص إن لم يعرف الصحابي بالأخذ عن الإسرائيليات [1] .
2 -قول الصحابي إذا خالفه غيره من الصحابة:
إذا اختلفت الصحابة على قولين لم يكن قول أحدهم حجة على بعض، ولم يجز للمجتهد بعدهم أن يقلد بعضهم؛ بل الواجب التخير من أقوالهم بحسب الدليل - عند الأكثر - ولا يجوز الخروج عنها [2] .
وقال ابن تيمية: «وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول، ولم يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء» [3] .
3 -قول الصحابي إذا انتشر ولم يخالف:
قول الصحابي إذا اشتهر ولم يخالفه صحابي آخر صار حجة وإجماعًا عند جماهير العلماء [4] .
(1) شرح الكوكب المنير (4/ 424) ، مذكرة في أصول الفقه (ص 198) .
(2) الرسالة (ص 596 - 597) ، روضة الناظر (1/ 470) ، أعلام الموقعين (4/ 140) ، شرح الكوكب المنير (4/ 422) .
(3) مجموع الفتاوى (20/ 14) .
(4) أعلام الموقعين (4/ 141) ، شرح الكوكب المنير (4/ 422 - 2/ 212) .