فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 498

وهو قديم قولي الشافعي.

الثالث: أنه حجة إذا انضم إليه القياس، فيقدم حينئذ على قياس ليس معه قول صحابي. وهو ظاهر قول الشافعي في الرسالة، قال: «وأقوال الصحابة إذا تفرقوا نصير منها إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع أو كان أصح في القياس، وإذا قال الواحد منهم القول لا يحفظ عن غيره منهم فيه له موافقة ولا خلافًا، صرت إلى اتباع قول واحد إذا لم أجد كتابًا ولا سنة ولا إجماعًا ولا شيئًا في معناه يحكم بحكمه أو وجد معه قياس» .

وحكى القاضي حسين [1] وغيره من أصحاب الشافعي عنه أنه يرى في الجديد أن قول الصحابي حجة إذا عضده القياس، وكذا حكاه عنه القفال الشاشي [2] وابن القطان [3] .

قال القاضي في التقريب: «إنه الذي قاله الشافعي في الجديد، واستقر عليه مذهبه، وحكاه عنه المزني [4] وابن أبي هريرة [5] » .

الرابع: أنه حجة إذا خالف القياس؛ لأنه لا محمل له إلا التوقيف؛ وذلك أن القياس والتحكم في دين الله باطل، فيعلم أنه لم يقلد إلا توقيفًا.

(1) هو: ابن محمد بن أحمد المروزي، من أجّل أصحاب القفال، شيخ الشافعية في زمانه، مات سنة 462 هـ.

تهذيب الأسماء واللغات (1/ 167) ، العبر (3/ 249) .

(2) هو: محمد بن إسماعيل، أبو بكر، الفقيه الشافعي، من أكابر علماء عصره بالفقه والحديث واللغة والأدب، مات سنة 365 هـ.

شذرات الذهب (3/ 51) ، الأعلام (6/ 274) .

(3) هو: علي بن محمد بن عبدالملك بن يحيى بن إبراهيم، الشهير بابن القطّان، أبو الحسن، من حفاظ الحديث ونقدته، مات سنة 628 هـ.

تذكرة الحفاظ (4/ 1407) ، الأعلام (4/ 331) .

(4) هو: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري الشافعي، أبو إبراهيم، فقيه مجتهد، صحب الشافعي وحدّث عنه، مات سنة 245 هـ. شذرات الذهب (2/ 148) .

(5) هو: الحسن بن الحسين، أبو علي، المعروف بابن أبي هريرة، أحد عظماء الأصحاب في المذهب الشافعي، انتهت إليه إمامة العراقين، مات سنة 345 هـ.

وفيات الأعيان (2/ 75) ، تذكرة الحفاظ (3/ 857) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت