(149) روى عبدالرزاق:
عن إبراهيم بن محمد، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لا يؤم الغلام حتى يحتلم.
المصنف (2/ 398)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(149) إسناده:
-إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي - بفتح الألف وسكون السين المهلمة وفتح اللام وكسر الميم، هذه النسبة إلى أسلم بن أقصى بن حارثة بن عمرو وهما إخوان خزاعة وأسلم -، وقيل له: إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء أيضًا، أبو إسحاق المدني، متروك، من السابعة، مات سنة أربع وثمانين ومائة، وقيل: إحدى وتسعين (ق) .
الأنساب (1/ 151 - 152) ، اللباب (1/ 42 - 43) ، التهذيب (1/ 142 - 145) ، التقريب (ص 115) .
-داود بن الحصين الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني، ثقة في عكرمة، قال علي بن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر. وقال أبو داود: أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير. من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة (ع) .
التهذيب (3/ 163 - 164) ، التقريب (ص 305) .
عكرمة هو: أبو عبدالله، مولى ابن عباس، تقدمت ترجمته وهو ثقة ثبت.
تخريجه:
-وأخرجه عبدالرزاق في المصنف أيضًا (1/ 478) ، والبيهقي في الكبرى (3/ 225) ، وفي المعرفة (2/ 509) ، كلاهما من طريق إبراهيم بن محمد. وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (4/ 152) من طريق حجاج - ابن أرطأة -، كلاهما عن داود بن الحصين عنه به مثله.
-وقال البيهقي في الكبرى (3/ 225) : موقوف مطلق.
-وقال ابن حجر في الفتح (2/ 185) : رواه عبدالرزاق من حديث ابن عباس مرفوعًا وإسناده ضعيف. قلت: رواه عبدالرزاق عن ابن عباس موقوفًا أيضًا.
درجته:
-إسناده ضعيف جدًا؛ فيه إبراهيم بن محمد وهو متروك، وداود بن الحصين وروايته هنا عن عكرمة وهي منكرة.
هذا الأثر يخالف حديث عمرو بن سلمة وقد تقدم، وفيه أنه كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين، وقد كان الإمام أحمد يضعف أمر عمرو بن سلمة، قيل: لأنه ليس فيه اطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وقيل: لاحتمال أن يكون أراد أنه كان يؤمهم في النافلة دون الفريضة، وأجيب عن الأول: بأن إمامته بهم كانت زمن نزول الوحي، ولا يقع التقرير فيه لأحد من الصحابة على الخطأ؛ ولذا استدل أبو سعيد وجابر على جواز العزل بأنهم كانوا يعزلون والقرآن ينزل، وأيضًا الذين قدموا عمرو بن سلمة كانوا جماعة من الصحابة، وقد نقل ابن حزم أنه لا يعلم لهم في ذلك مخالف منهم.
وهذا فيه إشارة إلى تضعيف حديث ابن عباس.
كما أن حديث عمرو بن سلمة حديث صحيح مقطوع بصحته؛ فقد أخرجه البخاري في صحيحه، وهو عن جماعة من الصحابة، كما أنه موقوف له حكم الرفع.
وأجيب عن الثاني: بأن سياق رواية البخاري تدل على أنه كان يؤمهم في الفرائض لقوله فيه: «صلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة ... » الحديث.
وفي رواية لأبي داود قال عمرو: «فما شهدت مشهدًا من جرم إلا كنت إمامهم» وهذا يعم الفرائض والنوافل [1] .
(1) ينظر الفتح (2/ 185) ، والإرواء (2/ 313 - 314) .