(59) نظرات في الفقه والتاريخ:76.
(60) الموافقات:2/ 8. ثم ن. ذلك مدروسا في بحثنا: (مصطلحات أصولية في كتاب الموافقات للشاطبي) : مادة (قصد) .
(61) خصائص التشريع الإسلامي في السياسة والحكم:427.
(62) الدين والدولة للدكتور خاتمي:50.
ـــــــــــــــــــ
عندما يصبح (الموقف السياسي) ـ وإنما هو اجتهاد محض كما قررناه ـ هو المقياس الذي عليه يصنف مستوى التدين، لدى هذه الحركة الإسلامية أو تلك؛ يكون ذلك دالا بالقطع على (الانحراف) عن المعنى الإسلامي للدين والتدين!
تلك كانت نتيجة البحث في الفصول السابقة.
وإذن؛ نتساءل: إذا كان الدين ـ من حيث هو نصوص وتشريع ـ لا يعير للعمل السياسي في إطار التعبد ـ وإنما الدين تعبد ـ إلا هامشا تبعيا غير أصيل؛ فكيف (تسيس) العمل الإسلامي المعاصر في كثير من صوره؛ حتى كانت له ردود أفعال ذات طابع عنيف، على شاكلة (العنف الثوري) الوارد في الأدبيات الماركسية؟
إن تساؤلنا هذا ليس بمعنى استشكال كون العمل الإسلامي قد انخرط في العمل السياسي، وصار له وجود على الساحة الانتخابية، أو ـ في بعض الأحيان ـ حتى على المستوى الإداري للدولة، في هذا البلد أو ذاك. وإنما استشكالنا مبني على كونه يعتمد العمل السياسي هدفا وغاية. حتى صار رهانه ـ كل رهانه ـ على (الحل السياسي) ! ثم يكون بعد ذلك مستعدا للانخراط في العنف الثوري سياسيا أولا، ثم فعليا فيما بعد؛ لأن الفكر الثوري هو الذي يصنع (نفسية) العمل الثوري، والقابيلة لرد الفعل العنيف بصورة أو بأخرى. كلما توفرت الظروف العامة لرد فعل ما!