فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 210

الشديد ولو على مدى بعيد! وما أحسب أن (أدولف هتلر) وفكره (النازي) إلا وليد الاستضعاف والتقسيم الذي مورس على ألمانيا من قبل!

وإن التذبيح الذي يمارسه العالم الغربي الأروبي والأمريكي/الصهيوني على المسلمين في العالم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما في فلسطين، وأفغانستان، والعراق، والسودان، وليبيا، والصومال، والبوسنة والهرسك، وألبانيا، والشيشان ... إلخ؛ كانت له ـ وستكون له ـ عواقبه الكبيرة المؤثرة في مسار التاريخ البشري. رغم الملابسات السياسية المختلفة بين هذا البلد أو ذاك. فشأن العراق مثلا هو غير شأن البوسنة. ولكن الناس لا يعرفون إلا شيئا واحدا: هو أن الغرب ـ (أمريكا وأروبا واليهود) ـ يقتّل المسلمين! ويقصف كل من لم يرضخ لنزواته الاستعمارية، وتطرفه العقدي! ورغم أن للمسلمين الحق في الدفاع عن أنفسهم، أو الاحتفاظ بحق الرد في الوقت المناسب؛ إلا أن ذلك ـ داخليا ـ من أكبر المغذيات للاتجاهات الغالية أيضا، في التعامل مع القضايا المحلية، وعملية الإصلاح الاجتماعي، في البلدان الإسلامية والعربية.

4 ـ رد الفعل المنافس للمد الماركسي:

كان انطلاق الماركسية في العالم الإسلامي؛ انطلاقا (أيديولوجيا) متحمسا محموما. لم يكن يراعي لا حرمات، ولا مقدسات، ولا حتى أولويات! على رأي الدكتور حسن حنفي (10) . وإني أذكر جيدا وأنا في مرحلة الطفولة، كيف أن أحد المعلمين من أهل قريتنا بالجنوب؛ جاء يبشر بأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ غير موجود! .. هكذا بلا مقدمات ولا ممهدات! ثم على ذلك يبني نظرية الثورة و (ديكتاتورية البروليتاريا) !

ولقد وصلت شخصيا إلى مرحلة الطلب بالجامعة المغربية سنة: 1981 م، وهي في أوج إلحاديتها! والإسلاميون حينئذ قلة قليلة جدا يخافون أن يتخطفهم الناس! كان التحدي الماركسي مستفزا وصارخا! فكثير من الطلبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت