الشديد ولو على مدى بعيد! وما أحسب أن (أدولف هتلر) وفكره (النازي) إلا وليد الاستضعاف والتقسيم الذي مورس على ألمانيا من قبل!
وإن التذبيح الذي يمارسه العالم الغربي الأروبي والأمريكي/الصهيوني على المسلمين في العالم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما في فلسطين، وأفغانستان، والعراق، والسودان، وليبيا، والصومال، والبوسنة والهرسك، وألبانيا، والشيشان ... إلخ؛ كانت له ـ وستكون له ـ عواقبه الكبيرة المؤثرة في مسار التاريخ البشري. رغم الملابسات السياسية المختلفة بين هذا البلد أو ذاك. فشأن العراق مثلا هو غير شأن البوسنة. ولكن الناس لا يعرفون إلا شيئا واحدا: هو أن الغرب ـ (أمريكا وأروبا واليهود) ـ يقتّل المسلمين! ويقصف كل من لم يرضخ لنزواته الاستعمارية، وتطرفه العقدي! ورغم أن للمسلمين الحق في الدفاع عن أنفسهم، أو الاحتفاظ بحق الرد في الوقت المناسب؛ إلا أن ذلك ـ داخليا ـ من أكبر المغذيات للاتجاهات الغالية أيضا، في التعامل مع القضايا المحلية، وعملية الإصلاح الاجتماعي، في البلدان الإسلامية والعربية.
4 ـ رد الفعل المنافس للمد الماركسي:
كان انطلاق الماركسية في العالم الإسلامي؛ انطلاقا (أيديولوجيا) متحمسا محموما. لم يكن يراعي لا حرمات، ولا مقدسات، ولا حتى أولويات! على رأي الدكتور حسن حنفي (10) . وإني أذكر جيدا وأنا في مرحلة الطفولة، كيف أن أحد المعلمين من أهل قريتنا بالجنوب؛ جاء يبشر بأن الله ـ سبحانه وتعالى ـ غير موجود! .. هكذا بلا مقدمات ولا ممهدات! ثم على ذلك يبني نظرية الثورة و (ديكتاتورية البروليتاريا) !
ولقد وصلت شخصيا إلى مرحلة الطلب بالجامعة المغربية سنة: 1981 م، وهي في أوج إلحاديتها! والإسلاميون حينئذ قلة قليلة جدا يخافون أن يتخطفهم الناس! كان التحدي الماركسي مستفزا وصارخا! فكثير من الطلبة