فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 210

والرسوم: ما اعتمد فيه على (الفصل) أولا. أي المميز الجوهري، لا العَرَضي فحسب.

-ثالثا: لقد حاول كثير من الدارسين (تفسير) الحركة الإسلامية المعاصرة، من حيث هي (بيان وجودي) ؛ تفسيرات شتى. وذلك قصد إخضاعها للدراسة والمقارنة والحكم والاستنتاج؛ خدمة لمصالح مختلفة، تتباين أهدافها ما بين الحاجة العلمية المجردة؛ والحاجة الوطنية القومية؛ إلى الحاجة التجارية النفعية؛ إلى الحاجة الأمنية الداخلية، والمخابراتية الخارجية ... إلخ.

ونحن هنا إذ نورد نصوص أولئك جميعا؛ لا عبرة لنا بكل ذلك، رغم ما قد يتركه (القصد) في البحث العلمي من آثار، على مستوى التعريف بالظواهر وإشكالاتها، والتوجيه للحلول!

وإنما العبرة عندنا متعلقة بالخطابات المفهومية، ودلالاتها السياقية، كما تقتضيها قواعد فهم النصوص، ليس إلا.

ذلك أن تعريف الحركة الإسلامية من حيث هي (بيان وجودي) ، قد انبنى لدى أغلب الدارسين على ما يمكن تسميته بـ (التعريف بالعلة) . إذ تفسير الظواهر بعللها ـ إذا كان ناجحا ـ يكون أمكن في التحكم فيها وتوجيهها. ومن هنا وجدنا من أرجع (البيان الإسلامي الحركي) إلى أسباب اقتصادية بحتة، ومن أرجعها إلى أسباب سياسية بحتة، ثم من أرجعها إلى أسباب وطنية، وآخرون أرجعوها إلى أسباب اجتماعية/نفسية بحتة، أو إلى أسباب (ديموغرافية) بحتة، وآخرون أرجعوها إلى (أسباب اقتصادية، وسياسية، وطبقية، وتاريخية) هكذا على الإجمال.

وإليك طائفة من هذه التعريفات والتعليلات التي حاول مجموعة من الباحثين تفسير الظاهرة بها:

أولا: لابد من التنبيه إلى أن كثيرا من هؤلاء الباحثين يدرسون ظاهرة (التطرف) أو (العنف) ؛ على سبيل أنها ترادف معنى (الحركة الإسلامية) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت