الصالحين والأولياء وغيرهم وسائط، هو عين ما وقع فيه الأولون من جعلهم بعض الصالحين كالملائكة وغيرهم وسائط.
ثم يقال أَيْضًا إن المقصود من ذكر شِرْك أولئك بالأصنام هو الجنس لا العين، فهو جنس الفعل لا عين الفعل المُتَعَلِّق بجعل الأصنام وسائط.
وبيان ذلك:
أن يقال: ثَمَّ فِعْلٌ وجِنْسٌ:
· أما الفعل: فهو كون أولئك يَتَعَلَّقون بأصنام يجعلونها وسائط بينهم وبين الله - عز وجل - وشفعاء عند الله، وهذا الفعل مشهور عنهم وجاءت الآيات بذكره.
· وأما الجنس: فهو جعل وسيط بين العبد وربه - سبحانه وتعالى -، أَنَّى كان هذا الوسيط: صالحًا أَوْ طالحًا، صنمًا أَوْ حيًا أَوْ ميتًا، أَوْ غير ذلك.
فالمعتبر في الآيات هو الجنس لا عين الفعل، فَإِذَا اعتبر جنس الشيء لا عين الشيء دل على أن العين غير مقصود.
ومِنْ ثَمَّ ما ذكروه من شُبْهَة باطل من أصله، لأن الآيات الواردة في جنس الشِّرْك بجعل الوسائط؛ وإنما قيل ذلك لأنه مبني على أصلين معتبرين:
الأصل الأول:
هو أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وهذا الذي عليه جماهير أهل العلم وعامتهم، فإذا تبين أن العبرة بعموم اللفظ