الصفحة 18 من 31

الشكل (5) مدفوعات بائع خيارات البيع والشراء ومشتري الأسهم

كما يوضح الشكل (5) قيمة التنفيذ للشراء البسيط في سعر السهم. حيث يمكن ملاحظة أن شراء السهم هو مشابه لخيار الشراء في بورصة ذات سعر ممارسة مساويًا للصفر. وهذا غير مفاجئ، فإذا كان سعر الممارسة هو صفر فأن مالك الشراء يستطيع أن يبيع السهم بدون أي مقابل.

من الواضح أن هناك فروقًا جوهرية بين الخيار الشرعي المعروف في الفقه الإسلامي وعقود الخيارات المتداولة في الأسواق المالية, من أبرز هذه الفروق أن الخيار الشرعي ليس له وجود مستقل دون عقد البيع, فهو جزء من عقد البيع, وأحكامه الشرعية مرتبطة بعقد البيع. أما الخيار المالي فهو عقد مستقل ناجز فيه عاقدان وصيغة ومحل العقد, وهو حق معنوي والتزام وليس محله أسهم أو سندات أو أعيان. ومع ذلك فإن للعلماء في عقود الخيارات رأيان: (حطاب،2002: 5 - 7)

الرأي الأول: المحرِّمون:

يرى معظم العلماء المعاصرين تحريم هذه العقود, فقد ذهب مجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة في مدينة جدة عام 1992 إلى عدم جواز عقود الخيارات, حيث جاء في القرار رقم (65/ 6/7) "بعد الإطلاع على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الخيارات وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت حوله, تقرر: أن المقصود بعقود الاختيارات الالتزام ببيع شيء محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة أو في وقت معين إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين وحكمه الشرعي أن عقود الاختيارات- كما تجري اليوم في الأسواق المالية- هي عقود مستحدثة لا تنطوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة وبما أن المعقود عليه ليس مالًا ولا منفعة ولا حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه فإنه غير جائز شرعًا وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداء فلا يجوز تداولها" (www.fatawa .al-islam.com)

وقد بحث (محيي الدين،1986: 266) هذا الموضوع تحت عنوان"رأي الفقه في البيوع الشرطية الآجلة"وقسمها إلى أربعة أشكال اعتبرها جميعا محرمة وهي:

1 -البيع بشرط التعويض: وذلك بأن يعطى الخيار للبائع أو المشتري بأن ينفذ العقد أو يفسخه مقابل دفع تعويض متفق عليه مسبقًا.

2 -البيع بشرط الزيادة: ويعطى فيها الخيار للمشتري بأن يستزيد من الشراء في موعد التصفية.

3 -البيع بشرط الانتقاء: ويعطى فيها الخيار للمتعاقد بأن يختار في موعد التصفية وضع البائع أو وضع المشتري بكمية محدودة من السلع وبسعر محدد مسبقًا.

4 -العمليات المركبة من العمليات السابقة.

ومن أبرز الأدلة التي يستشهدون بها على التحريم ما يلي (محيي الدين, 1986: 268 - 278) , (رضوان,1996: 470 - 489) , (كمال,1996: 219 - 222) , (هارون,1999: 271 - 277) , (مجلة مجمع الفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت