إلى الأسواق المالية في البلدان الصناعية ... ونظرًا لأهمية رأس المال في المدى الطويل لتحقيق النمو الاقتصادي فإن إنشاء مؤسسات توفر أسهمها (رأسمالية) يعتبر شرطًا أساسيًا لنجاح التمويل الإسلامية .. إن على المؤسسات المالية الإسلامية أن تضع في اعتبارها التطورات التي حدثت في الأسواق المالية الدولية. ففي جميع أرجاء العالم يهجر آلاف المدخرين حسابات البنوك التقليدية والسندات الحكومية ذات العائد المنخفض, ونتيجة لذلك تشهد أسواق الأسهم معدلات مرتفعة من النمو .. إن التحدي الذي تمثله هذه التطورات للبنوك الإسلامية يقتضيها إعداد نفسها بسرعة للدخول في أسواق الأسهم التي يتزايد نشاطها وينمو بسرعة (إقبال,2001: 44 - 47) .
ويقترح (حطاب،2002: 16) وظائف السوق المالية الإسلامية المقترحة وهي:
1 -تقوم هذه السوق بإصدار عقود الخيارات وتنظيمها, على شكل عقود نمطية, كأن يمثل كل عقد مائة سهم مثلًا بسعر محدد يسلم خلال فترة محددة (90 يوم مثلا) .
2 -تقوم بدور بيوت التسوية أو المقاصة في بورصات العقود المعاصرة.
3 -تقوم بإصدار عقود آجلة نمطية تمثل عددًا من السلع الهامة والأساسية.
4 -تقوم بإصدار عقود مستقبلية صناعية تمثل أغلب السلع التي يتم الاتفاق على تصنيعها في الاقتصادات المعاصرة .. وقد تبدأ من الأثاث والمفروشات وتصل إلى عقود تصنيع الطائرات.
5 -تقوم بتلقي طلبات الشراء وبيع عقود الخيارات والعقود الآجلة بأنواعها المختلفة, كما تقوم بمقابلة هذه الطلبات مع بعضها, أو تقوم بنفسها بتنفيذ الشراء أو البيع.
6 -تقوم بتقديم استشارات فنية للمستثمرين.
7 -تمثل ملتقى للبائعين والمشترين للعقود المؤجلة والمستقبليات والخيارات بحيث يسهل الاتصال والتفاوض بما يؤدي إلى تحديد أسعار أكثر عدالة.
تعتبر هذه السوق أشبه بشركة تأمين إسلامية للأسهم والأوراق المالية والخيارات والعقود الآجلة والمستقبليات, ويتم تداول هذه العقود في إطار الضوابط الشرعية التي تحكم عقود السلم والاستصناع, وذلك كما يلي: (حطاب،2002: 15 - 16)
1 -عقود خيار الشراء: تتلقى طلبات شراء عقود آجلة ومستقبلية وعقود خيار شراء أسهم بتواريخ معينة وأسعار محددة, فتحصل على عمولات من طالبي الشراء أو الراغبين في شراء عقود خيار شراء الأسهم, ويكون الأمر كالتالي:
أ- بالنسبة لطالب الشراء: فإنه يحجز عددًا من الأسهم لدى المؤسسة خلال فترة معينة, بحيث يتمكن من شراء هذه الأسهم في الوقت الذي يختاره من هذه الفترة بالسعر المحدد في بداية العقد, مقابل العمولة التي يدفعها, فتكون المؤسسة ملزمة بالبيع بالسعر المتفق عليه مهما بلغ السعر وقت التنفيذ, ويكون طالب الشراء بالخيار, فإذا ارتفع سعر الأسهم فمن مصلحته أن يقوم بالشراء, لأنه سيدفع السعر المتفق عليه منذ البداية والذي هو أقل من السعر الحالي, أما إذا انخفض سعر الأسهم فليس من مصلحة طالب الشراء تنفيذ طلبه, وفي هذه الحالة تنحصر خسارته في العمولة فقط.
ب- أما بالنسبة للمؤسسة: فإنها سوف تلتزم بالبيع في حالة ارتفاع سعر الأسهم مهما بلغ الارتفاع, أو أنها ستلزم عميلًا كان قد التزم بنفسه بالبيع, وفي هذه الحالة فإن هذا العميل سوف تلحق به الخسارة, لأنه سوف