الإسلامي,1990: 1273 - 1721):
1 -تعارض عقود الخيار الشرطية مع قصد الشارع لتحقيق العدل:
فالخيار لم يشرع لكي يرى المستفيد منه هل تطور الأسعار يكون لصالحه فينفذ الصفقة أم لا يكون كذلك فيختار فسخ العقد ... إن خيار الشرط لم يبح من أجل أن يقرر المستفيد منه هل هو بائع أم مشتر, أو أن يطلب المشتري المزيد من السلعة المشتراة أو البائع المزيد من السلعة المباعة (في حالة البيوع المضاعفة) .
فعدم العدل في هذه العقود يكمن في إعطاء أحد العاقدين فرصة واسعة لأن يحقق أرباحًا على حساب المتعاقد الآخر ...
2 -اعتبار الشروط المرافقة لعقود الخيارات من الشروط الفاسدة:
فالشروط الفاسدة تضم كل شرط لا يقتضيه العقد أو يكون فيه منفعة لأحد العاقدين لا يوجبها العقد ... فيه شروط ليست من مقتضى العقد, أو تنافي مقتضى العقد, أو تشتمل على غرض يورث التنازع.
3 -انطواء البيوع الآجلة الشرطية على بيع الإنسان ما ليس عنده:
فالذي يشتري حق خيار شراء الأسهم لن يكون بحاجة إلى امتلاك الأسهم, وكل ما يحتاجه هو أن يكون له رصيد معين في حسابه لدى السمسار.
4 -صورية أغلب البيوع الخيارية الشرطية:
أغلب البيوع الشرطية صورية ولا يجري تنفيذها ولا يترتب عليها بالتالي تمليك ولا تملك فلا المشتري يتملك المبيع, ولا البائع يتملك الثمن, ولما كانت عقود البيع إنما وضعت شرعًا لإفادة التمليك, ولما كانت عقود الخيار غير مؤدية لهذا الغرض كانت غير محققة لهذا المقتضى, وما خالف مقتضى العقد فهو باطل.
5 -الغرر في عقود الخيارات:
فهذه العقود تترافق مع غرر كبير يتمثل في الجهالة والترقب وانتظار تقلبات الأسواق وما تأتي به من ارتفاع أو انخفاض في أسعار السلع أو الأوراق المالية, وما ينجم عن كل ذلك من خسائر للبعض ومكاسب لآخرين.
ذهبت الموسوعة العلمية والعملية للبنوك الإسلامية (1982, 5/ 224) إلى جواز عقود الخيارات الشرطية, وإلى أن المال الذي يأخذه البائع من المشتري هو حق له فلا يرد إلى دافعه ... ولما كان للطرف الآخر نفس الحق في الخيار فإنه يجوز أن يبيعه حقه هذا, يدفعه من يشتري حق الخيار إلى من باع له هذا الحق من مال مقابل تخويله حق فسخ العقد خلال مدة الخيار هو حق للبائع لا يرد إلى دافعه, وتضيف الموسوعة"وكما جوزنا العمليات الشرطية البسيطة, فإننا نرى جواز العمليات الشرطية المركبة لنفس الأسباب"وكذلك أجازها (الزحيلي,1990: 1331 - 1332) .
وقد استدلوا بعدد من الحجج والأدلة منها (حطاب،2002: 7) :
-قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} (المائدة:1)
-قوله:"والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالا أو أحل حرامًا" (سنن أبي داود,830 , وقال الألباني في أرواء الغليل"صحيح"5/ 142)