الصفحة 26 من 31

يبيع بأقل من السعر الحقيقي, ولكن لا ينبغي أن ننسى أن هذا العميل كان قد اشترى هذه الأسهم بسعر أقل من السعر الحالي غالبًا, وبالتالي فليس هناك خسارة. أما إذا كانت المؤسسة هي التي التزمت بالبيع, فإنها ستقوم بتعويض الخسارة من العمولات التي تتقاضها خيارات الشراء والدفع وغيرها. ويمكن أن يأخذ هذا البيع صفة بيع العربون (كما أوضحنا سابقًا) فإذا رأى المستثمر أن من مصلحته أن يشتري الأسهم في وقت محدد أمضى العقد بالشراء, وإذا رأى العكس تنازل عما دفعه ثمنا لعقد الخيار (العربون) .

2 -عقود خيار البيع (الدفع) : يكون لمالك الأسهم الحق بالبيع إذا شاء, مقابل عمولة يدفعها للمؤسسة, وتكون المؤسسة ملزمة بالشراء إذا رغب البائع خلال الفترة المتفق عليها مهما بلغ سعر الأسهم. وتكون المؤسسة ملتزمة بالشراء بنفسها أو بإيجاد مشترين مقابل أجر أو عمولة, فهي تتلقى طلبات الشراء وتقوم بمقابلتها بطلبات البيع, فإذا تقابلت في الأنواع والأسعار فلا مشكلة, وإذا لم تتقابل فلابد أن تقوم المؤسسة بنفسها بالشراء أو البيع, وهي إما أن تكسب أو تخسر, فإذا كسبت فلا مشكلة, أما إذا خسرت فإنها تعوض خسائرها من عدة طرق:

1 -العمليات الرابحة.

2 -العمولات.

3 -يمكن أن تتقاضى رسوم إصدار لعقود خيار الشراء ذات النمط المحدد.

4 -يمكن أن تتقاضى نسبة للتأمين التكافلي, للصفقات الكبيرة, من المشترين والبائعين

غير أن عدد الطالبين لشراء العقود يمكن أن يزيد عن عدد الطالبين للبيع, أو العكس وفي هذه الحالات فإن المؤسسة يمكن أن تحقق أرباحًا كبيرة, أو خسائر كبيرة, وبالتالي فهي بحاجة دائمًا إلى مصادر تعويضية إضافية, مثل رسوم إصدار أو رسوم تأمين تكافلي, ولتلافي الخسائر الكبيرة يمكن للمؤسسة أن تضع بندًا في العقود, يعفيها من تحمل الخسارة إذا زادت عن حد معين.

اقترح (القري،1993: 24) بعض الضوابط الاحترازية لتفادي عنصر المقامرة في عقود الخيارات بشكل خاص مثل:

1 -أن تتعامل هذه المؤسسة مع مالكي الأسهم الحقيقيين, وأن تودع الأسهم لدى المؤسسة عند بداية العقد أو ما يثبت وجودها وملكيتها.

2 -أن يمارس أسلوب الخيار الأوروبي فقط, أي ينفذ الخيار في آخر يوم من مدته, وذلك لتقليل فرص الاستفادة من التقلبات اليومية.

3 -أن تنتهي مدة الخيار مع بداية أول ساعة في آخر يوم من أيام العقد, وذلك لتلافي الارتفاع بسبب تزايد الطلبات.

أولًا - الاستنتاجات Conclusions:

1 -يمكن تداول عقود الخيارات المالية في الأسواق المالية الإسلامية، وذلك بعد تطويرها في ظل العقود والضوابط الشرعية.

2 -عقود الخيارات يمكن تطويرها إسلاميًا في ظل الأحكام الشرعية لبيع العربون والتأمين والالتزام والكفالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت