الصفحة 23 من 135

قال لقومه: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (( (?} [يونس: 84] .

إنّ لب دعوة الرسل، وجوهر رسالاتهم إنما هو الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونبْذ ما يُعبد من دونه، وقد جاءت هذه القضية في القرآن في مواطن شتى من سيرة الرسل الكرام: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (( (?} [الأنبياء: 25] ، { (( (( ? (لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ? (( (تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (( (?} [الشورى: 13] .

وباستعراض آيات الكتاب نجد أمورًا اتفقت عليها الرسالات، مما يوهم بأنّ المتأخر من الرسل اقتبس من المتقدم، وليس الأمر كذلك، غاية ما في الأمر أنّ مصدر هذه الرسالات واحد وبينها قواسم مشتركة، ولكن كلًا منها يحمل استقلالية وتميّزًا.

ومن القواسم المشتركة التي جاءت بها الديانات ودعت إليها واعتمدتها: الصوم والصلاة والزكاة ومواضع النسك: وَجَعَلْنَاهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت