الصفحة 113 من 135

(( (( (( (( (( ? [المزمل: 20] ، تنزلت في المدينة ثم أُلحقت بسورةٍ مكيةٍ قبل ذلك بعشر سنوات أو أكثر. إن هذا الانتخاب والتداخل إنما يدل على شيء واحد ألا

وهو الوحدةُ الموضوعية لكثير من سور القرآن. وقد تكلم على

الوحدة الموضوعية في القرآن الكريم أئمةٌ يُعتد بكلامهم، منهم الإمام الشاطبي حيث قال:"إن بعض سور القرآن الكريم لكل سورة منها موضوعٌ واحد والبعض الآخر له"

أكثر من موضوع" [1] وصنف الإمام المفسر برهان الدين البقاعي (ت: 885 هـ) كتابًا في تناسب الآيات والسور"

أثبت فيه أن القرآن

وحدةٌ مترابطة، وأن هذه الوحدة تسري بين سُوره وآياته؛

"إن اسم كل سورة مُتَرجِم عن مقصودها؛ لأن اسم كل شيء"

يُظهر المناسبةَ بينه وبين مسماه، عنوانُه الدالُّ إجمالًا على تفصيل ما فيه ... فأذكر المقصود من كل سورة،

وأربط

بينه وبين اسمها وأفسر كل بسملة بما يوافق مقصود السورة" [2] . ولو تتبعنا العلماء"

المعاصرين لوجدناهم قد في كل سورة من سور القرآن.

(1) الشاطبي، الموافقات 3/ 279.

(2) البقاعي، نظم الدرر 1/ 18 - 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت