الصفحة 51 من 135

والضريبة، فالضريبة فريضة إلزامية يلتزم المموّل بأدائها

إلى الدولة تبعًا لمقدرته على الدفع بغض النظر عن المنافع التي تعود عليه من وراء الخدمات التي تؤديها السلطة الحاكمة، وتستخدم حصيلتها في تغطية من ناحية، وتحقيق بعض الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها من الأغراض التي تنشد من ناحية أخرى [1] . لقد اختار الشرع لفظ"الزكاة"ليميّزها عن الضريبة، فالزكاة تدل في اللغة على الطهارة والنماء

والبركة، و"الضريبة"لفظة مشتقة من ضَرَبَ عليه الغرامة أو الخراج أو الجزية، أي ألزمه بها، وكلفه تحمّل عبئها؛ من هنا ينظر الناس إلى الضريبة على أنّها مغرَم. إنّ كلمة الزكاة تحمل دلالة التطهير من تطهير وإنّ كَنْزه أو الاستمتاع به من غير

إخراج حق الله منه يجعله خبيثًا بَخِسًا. وليست الطهارة للمال فحسب، فنفس الغني تطهر وتزكى، ونفس الفقير من كل حقد وضغينة. إن الزكاة عبادة فرضت على

المسلم شكرًا لله وتقربًا إليه، أما

(1) القرضاوي، العبادة في الإسلام ص 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت