الصفحة 104 من 135

ص 33 ملاحظة -2 - (من المذكرة) يقول:"هناك من فسّر المقصود بجملة { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ?} [الواقعة: 79] المكتوبة على"

المصحف بأن المقصود؛"المسلمون"أما غير المطهرين فهم غير المسلمين". ونقول: لقد اقتصر كاتب الموسوعة في معنى هذه الآية على بيان أن المقصود بـ"المطهرون"المسلمون، والحق أن علماء التفسير فسّروا الآية تفسيرات عديدة تبعًا لاختلافهم في تفسير"الكتاب"و"المطهرون"، فالكتاب في الآية على أحد أقوالهم هو: كتاب في السماء اللوح المحفوظ، وذهب مجاهد وقتادة إلى أنه المصحف الذي في أيدينا. [1] ومعنى"المطهرون": وذهب أنس وسعيد بن جبير إلى أنهم المطهرون من"

الذنوب، وهم الملائكة. وذهب أبو العالية وابن زيد إلى أنهم الذين طُهّروا من الذنوب كالرسل من الملائكة والرسل من بني آدم، فجبريل النازل به مطهر، والرسل الذين يجيئهم بذلك مطهرون. وهذا نحو قول مالك حيث قال:"أحسن ماسمعت في قوله { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ?} أنها بمنزلة في سورة"عَبَسَ وَتَوَلَّى": (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (?*"

يمس القرآن إلا طاهر" [2] ، وقال ابن عمر: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"لاتمس القرآن إلا وأنت طاهر" [3] . وقالت أخت عمر لعمر عند إسلامها وقد دخل عليها ودعا بالصحيفة وقرأت { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ?} من الأحداث والأنجاس. وقد في مسّ المصحف على غير وضوء، فالجمهور على المنع من مسه لحديث عمرو بن حزم، وذهب أبو حنيفة في قولٍ عنه إلى أنه"

يمسه المحدِث، الله عليه وسلم - إلى قيصر. [4] . إن تركيز كاتب الموسوعة علاهذه العبارة على القرآن فيه من السطحية وضيق الأفق ما

فيه،

فضلًا عن إظهار الإسلام على أنه دين لايراد

له الانتشار والعالمية، وأنه لايرحب باطلاع الآخرين لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ الإسلام أسرارًا يُتَكَتّم عليها، وثقافة لطائفةٍ من الطوائف، أو فئةٍ من الفئات، إنه دين الإنسانية جمعاء،

دين

عالمي فطري يتسم بالسهولة واليسر والوضوح [5] . ص 34 فقرة - 1 - (المذكرة"ربما كانت"فرقان"الآرامية"خلاص، إنقاذ"، هي ذاتها المقصودة بكلمة"في القرآن وربما هو"التوارة"". ونقول: ورد لفظ الفرقان في القرآن الكريم ست مرات؛ اثنتين منها في تسمية"

الكتاب المنزل

على موسى عليه السلام قال تعالى: (

(1) تفسير القرطبي 17/ 220.

(2) وهو حديث صحيح بشواهده (انظر: إرواء الغليل رقم 122) .

(3) المصدر السابق.

(4) إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا أن المقصود بغير المطهرين المشركون، فهذا ما ذهب إليه ابن عباس الذي كان يَنْهى

أنْ يُمكّن أحدٌ من اليهود والنصارى من قراءة القرآن$%& تفسير القرطبي 17/ 226.

(5) وللتوسع انظر (خصائص الإسلام العام للقرضاوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت