يعد الاستشراق موقفًا عقديًا وفكريًا يقفه من الإسلام مَن لا يؤمن به منذ ظهوره وحتى اليوم، وهو موقفُ الإنكار للرسالة والتكذيب للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإثارة الشبهات حول الإسلام وكتابِه ورسوله بوجه خاص، لتشكيك المسلمين في دينهم تمهيدًا لردّتهم.
وليس الاستشراق في نشأته جديدًا، بل له أصوله الضاربة في التاريخ، فقد وجه الكفار سهام التشكيك إلى مصداق مصدر الرسالة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه وسلم -، وتركزت افتراءاتهم وشبهاتهم حول الزعم بأنّ القرآن ليس وحيًا، وأنّه من تأليف محمد - صلى الله عليه وسلم - أو عاونه على تأليفه وتَعَلُّمِه بَشَر: {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآَيَةٍ (( (( ? (? (( (( (( (الْأَوَّلُونَ (( ?} [الأنبياء: 5] .
وقال تعالى {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (( (?* وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (( (?* ? (( (بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (( (?* تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (( (?} [الحاقة: 40 - 43] .
وقال تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آَخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (( ?* وَقَالُوا