الصفحة 8 من 135

أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (( ? [الفرقان: 4 - 5] .

وقال تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا ? (يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا ? (( (يَسْتَطِيعُونَ (( (?} [النحل:103] .

إنّ هذه الآية تشير إلى زعم الكفار أنّ غلامًا نصرانيًا أعجميًا لا يعرف العربية هو الذي كان يُعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

ويتكرر هذا الزعم على ألْسنة المستشرقين في العصر الحديث فيقولون: إنّ القرآن يستمد كثيرًا من موضوعاته من المصادر اليهودية والنصرانية (انظر ص 15 من هذه الدراسة) - إن الافتراءات التي تصدر عن المستشرقين ضد الإسلام ورسوله ومصادِره هي افتراءاتٌ قديمة، لكنهم يُلبسونها ثوبًا جديدًا، ويُضْفون عليها ما يسمى بمسْحَة المنهج العلمي - وهو من العلمية براء - وإنّما كان هذا التشابه في الافتراءات؛ لأن نفوس مَنْ تصدر عنهم هذه الدعاوى نفوسٌ متشابهةٌ تتصف جميعها بالجحود والطغيان والاستكبار عن قبول الحق واتّباعه.

وتكاد تجد إجماعًا من المستشرقين قديمًا وحديثًا على فكرة إنكار أن القرآن وحيٌ من عند الله، وأنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - اعتمد كثيرًا في القرآن على الأخذ من اليهودية والنصرانية، وبخاصة على

(1) انظر: تفسير ابن كثير (4/ 523) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت