الضريبة فهي إلزام محض خال من العبادة والقُربة، إنّ
الزكاة حق مقدّر بتقدير الشارع، هو الذي حدد أنصبتها ومقاديرها بخلاف الضريبة، فهي تخضع في كل أنظمتها لاجتهاد السلطة الحاكمة. والزكاة لها صفة الثبات والدوام ما دام في الأرض إسلام، أما الضريبة فليس لها هذه الصفة [1] . ويقدح كاتب الموسوعة في تطبيق تشريع الزكاة زاعمًا في صفحة 27 فقرة -1 - (من الزكاة واستعمالها لم يكن دائمًا حسب
الشريعة الإسلامية، مما أثار بين الحين والآخر غضب الفقهاء على الحكام الذين أضافوا لذلك فرض ضرائب جائرة مختلفة (مكوس) على رعيتهم، رغم عدم ذكر هذه الضرائب في القرآن، والفكرة القائلة بأن الفقير ينقذ الغني من نار جهنم ما زكّى وتصدق موجودة باليهودية". الرد: إن قوله إنّ جباية ضريبة الزكاة بالواقع واستعمالها فعليًا لم يكن دائمًا حسب قوانين الشريعة مما أثار بين حين وآخر غضب الفقهاء على"
الحكام،
يشتمل على أمرين: أولًا: سوء الزكاة دومًا، وهذه دعوى عريضة استغرق كاتب الموسوعة فيها كل عصور الإسلام منذ عهد
(1) القرضاوي،
فقه الزكاة (انظر الفصل المتعلق بحقيقة الضريبة وحقيقة الزكاة 2/ 997 وما بعدها) .