الصفحة 99 من 135

"ومن الثابت فعلًا أن في فترة التي تمتد على عشرين عامًا تقريبًا قبل وبعد عام الهجرة (622 م) كانت المعارف في مرحلة ركود منذ عدة أن عصر الحضارة الإسلامية مع الازدهار العلمي الذي واكبها كان لاحقًا لنهاية تنزيل القرآن. إن الجهل وحده بهذه المعطيات الدينية والدنيوية هو الذي يسمح بتقديم الاقتراح الغريب الذي سمعت بعضهم يصوغه أحيانًا والذي يقول:"إنه إذا كان في القرآن دعاوى ذات صفة علمية مثيرة للدهشة فسبب ذلك هو تقدم

العلماء العرب على عصورهم وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالتالي قد استلهم دراساتهم. إن من يعرف ولو يسيرا تاريخ الإسلام ويعرف أيضًا أن عصر الازدهار الثقافي والعلمي في العالم العربي في القرون الوسطى لاحقٌ لمحمد - صلى الله عليه وسلم - لن يسمح لنفسه بإقامة مثل هذه الدعاوى الوهمية فلا محل لأفكار من هذا النوع وخاصة أن معظم الأمور بشكل بين تمامًا في القرآن لم تتلق التأييد في العصر الحديث"."

من هنا ندرك كيف أنَّ مفسري القرآن (بما في ذلك عصر الحضارة الإسلامية العظيم) قد أخطؤوا حتمًا وطوال قرون في التي لم يكن باستطاعتهم أن يفطنوا إلى معناها الدقيق. إن ترجمة هذه الآيات وتفسيرها بشكل صحيح لم يكن ممكنًا إلا بعد ذلك العصر بكثير، أي

في عصر قريب منا؛ ذلك يتضمن أن المعارف اللغوية المتبحرة لاتكفي وحدها لفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت