الصفحة 13 من 21

? أن يكون في الذمة.

-شرط الأجل: أن يكون مؤجلا، فلا يصح حالا، وأن يكون أجله معلوما.

-شرط القبض: أن يتم قبض الثمن حالا أي في مجلس العقد (وإلا دخل في حكم بيع الكالئ بالكالئ) .

الخطوة الأولى: عقد بيع السلم: حيث يقوم المسلم (المصرف) بدفع الثمن في مجلس العقد، ليستفيد به المسلم إليه (البائع) ويغطي به حاجاته المالية المختلفة، بشرط أن يلتزم بالوفاء بالمبيع (السلعة) في الأجل المحدد.

الخطوة الثانية: تسليم السلعة في الأجل المحدد: يتسلم المصرف السلعة في الأجل المحدد، ويتولى تصريفها بمعرفته ببيع حال أو مؤجل. ويوكل المصرف البائع ببيع السلعة نيابة عنه نظير أجر متفق عليه (أو بدون أجر) ، ويقوم البائع بتسليم السلعة إلى طرف ثالث (المشتري) بمقتضى وعد مسبق منه بشرائها عند وجود طلب مؤكد بالشراء.

الخطوة الثالثة: عقد البيع: يقوم فيها المصرف بالموافقة على بيع السلعة حالة وبالأجل، وبثمن أعلى من ثمن شرائها سلما، ثم يوافق المشتري (الطرف الثالث) على الشراء ويدفع الثمن حسب الاتفاق.

الأصل في بيع السلم أنه مرتبط بمجال الزراعة، حيث يقدم المشتري (المسلّم) رأس مال السلم للمزارع قصد تمويل العملية، على أن يأخذ المحصول المتفق عليه عند الحصاد.

غير أن واقع حال التخلف العام في العالم الإسلامي جعل من هذه الوسيلة العادية أداة استغلال لضعف المزارع المغلوب على أمره، حيث صار الممولون يشترون منه إنتاجه مسبقا بأبخس الأثمان، مستغلين حاجته وجهله من ناحية، ومحتمين بعدم وجود القوانين المنظمة للمعاملات الشرعية بصورة عادلة تحفظ الحقوق للمتعاملين من ناحية أخرى 16.

وعلى العموم فإن بيع السلم يرتبط في الغالب بالتمويل القصير الأجل، ويعتبر مصدرا هاما لتغطية الاحتياج من رأس المال العامل، أي تمويل دورة الاستغلال (التشغيل) . وكما إنه يصلح لتمويل عمليات زراعية، من خلال مساعدة الفلاحين في الفترة ما قبل تمام الإنتاج، فإن بيع السلم يستخدم أيضا في تمويل المراحل السابقة لإنتاج وتصدير السلع والمنتجات الرائجة، وذلك بشرائها سلما وإعادة بيعها بأسعار أعلى، كما يطبقه أيضا المصرف الإسلامي من خلال تمويله للحرفيين وصغار المنتجين عن طريق إمدادهم بمستلزمات الإنتاج، كرأس مال سلم، مقابل الحصول على بعض منتجاتهم وإعادة بيعها.

وهكذا يمكن تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن طريق بيع السلم، سواء تم ذلك نقدا، أو تم من خلال توريدها بالآلات والمواد الأولية، أو بمختلف الخدمات التي تساعدها في عملية الإنتاج، وذلك مقابل كمية من المنتجات للمصرف الممول. وبذلك فإن هذا النوع من التمويل يتيح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحصول على سيولة نقدية فورية متمثلة في الثمن الذي تقبضه عند التعاقد، مقابل التعهد بتسليم كمية الإنتاج المتفق عليها بعد فترة زمنية محددة.

كما يمكن استعمال السلم كصيغة تمويلية طويلة الأجل، مثل تمويل الأصول الثابتة، وبالتالي يكون بمثابة أسلوب بديل للتأجير التمويلي، حيث يقوم المصرف الإسلامي بتوفير الأصول الثابتة اللازمة لقيام المصانع أو إحلالها بالمصانع القديمة القائمة، على أن تكون هذه الأصول كرأس مال السلم مقابل الحصول على جزء من منتجات هذه المصانع على دفعات في آجال مناسبة.

وعموما يمكن تطبيق السلم في المجالات الآتية 17:

? تمويل المزارع: يطلب المزارع تمويلا من المصرف (عادة يكون لأقل من سنة) من أجل أن يفي بمستلزمات إنتاجه، على أن يعطي للمصرف جزءا من محصوله في نهاية الموسم الزراعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت