شكل 1: المصرف كمضارب مشترك
وتخضع المضاربة المشتركة في المصارف الإسلامية للخطوات التالية 11:
1 -يتقدم أصحاب رؤوس الأموال لمدخراتهم بصورة فردية إلى المصرف الإسلامي، وذلك لاستثمارها لهم في المجالات المناسبة.
2 -يقوم المصرف بدراسة فرص الاستثمار المتاحة والمرشحة للتمويل.
3 -يخلط المصرف أموال أصحاب رؤوس الأموال ويدفع بها إلى المستثمرين كل على حدة وبالتالي تنعقد مجموعة من شركات المضاربة الثنائية بين المصرف والمستثمر.
4 -تحتسب الأرباح في كل سنة بناء على ما يسمى بالتنضيض التقديري، أو التقويم لموجودات الشركة بعد حسم النفقات. (التنضيض في اللغة من نض المال إذا تيسر وحصل، فيقال نض الدين إذا تيسر الدائن، ويقال نض الثمن إذا حصل وتعجل ... وأما التنضيض في اصطلاح الفقهاء فهو لتحول المتاع إلى عين(أي دراهم أو دنانير) ، ويستعمل الفقهاء هذا اللفظ في باب المضاربة، فيقولون"نض المال"ويعنون به صيرورته نقدًا بعد إن كان متاعًا أي سلعًا وبضائع)
5 -توزع الأرباح بين الأطراف الثلاثة صاحب رأس المال والمصرف والمضارب.
إن المصرف الإسلامي حين يمارس صيغة المضاربة لا يمارسها بكونه مجرد ممول فحسب، بل يمارسها باعتباره مستثمرا، فالعلاقة التي تربطه بالمستثمرين ليست علاقة الدائن بالمدين، كما هو الحال في المصارف التقليدية، ولكنها علاقة شراكة في كافة العمليات الاستثمارية بكل ما يتطلبه مفهوم الشركة من مقومات، وما يترتب عنه من نتائج.
حتى ينجح التمويل عن طريق المضاربة يتعين على القائم بالعملية على مستوى المصرف الإسلامي أن يتوخى الحرص في كل قراراته في مختلف مراحل العملية وهي 12:
الخطوة الأولى: استكشاف العمليات: وتتمثل في البحث عن الفرص المتاحة في مختلف المجالات الاستثمارية والترويج لها قصد جلب المستثمرين نحوها.
الخطوة الثانية: اختيار الملفات: ويتم ذلك بتفحص الملفات المقدمة (في إطار المضاربة) والاتصال بأصحابها في حالة الضرورة لطلب توضيحات حول مشاريعهم.
الخطوة الثالثة: تقويم ودراسة الملفات المرشحة للتمويل من كافة جوانب الجدوى: الاقتصادية، الفنية والمالية. وتعد هذه الخطوة حاسمة في اتخاذ قرار التمويل.
الخطوة الرابعة: تحديد رأس المال: أي اتخاذ القرار بشأن حجم رأس المال الذي سيتدخل به البنك في تمويل المشروع المطلوب تمويله، انطلاقا من مبدأ العائد والمخاطرة.