الصفحة 15 من 21

ما سوف يدفعه حقيقة في عقد الاستصناع الموازي مضافا إليه الربح الذي يراه مناسبا)؛ ويلتزم المصرف بتصنيع السلعة المعينة وبتسليمها في أجل محدد يتفق عليه (مع مراعاة أن يكون هذا الأجل أبعد من الأجل الذي يستلم فيه هذا المصرف السلعة بعقد الاستصناع الموازي) .

الخطوة الثانية: عقد الاستصناع الموازي: حيث يعبر المصرف عن رغبته في استصناع الشيء الذي التزم به في عقد الاستصناع الأول (أي بنفس المواصفات) ويتفق مع البائع الصانع على الثمن والأجل المناسبين، كما يلتزم البائع بتصنيع السلعة المعينة وتسليمها في الأجل المحدد المتفق عليه.

الخطوة الثالثة: تسليم وتسلم السلعة: يسلم البائع المبيع المستصنع (السلعة) إلى المصرف مباشرة أو إلى جهة أو مكان يحدده المصرف في العقد؛ وفي حالة الاستلام المباشر للسلعة من طرف المصرف، يعمل هذا الأخير بتسليم السلعة إلى المشتري بنفسه مباشرة أو عن طريق أي جهة يفوضها بالتسليم، ويكون من حق المشتري التأكد من مطابقة السلعة للمواصفات التي طلبها في عقد الاستصناع الأول، ولكن يظل كل طرف مسؤولا تجاه الطرف الذي تعاقد معه.

لقد فتح عقد الاستصناع مجالات واسعة أمام المصارف الإسلامية لتمويل الحاجات العامة والمصالح الكبرى للمجتمع والنهوض بالاقتصاديات الإسلامية. ويستخدم هذا الأسلوب في صناعات متطورة ومهمة جدا في الحياة المعاصرة، كاستصناع الطائرات والقطارات والسفن ومختلف الآلات التي تصنع في المصانع الكبرى أو المعامل اليدوية، كما يطبق كذلك لإقامة المباني المختلفة في المجمعات السكنية، والمستشفيات والمدارس والجامعات إلى غير ذلك، وغيرها من مستلزمات شبكة الحياة المعاصرة. وعموما نجد أنه يستخدم في مختلف الصناعات، ما دام يمكن ضبطها بالمقاييس والمواصفات المتنوعة.

ويمكن أن يتم تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفق صيغة الاستصناع، وهو ما يعرف باللغة المعاصرة بعقد المناولة من الباطن (Sous-traitance) . فمن خلال هذا العقد تلجأ المؤسسات الكبرى إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتصنيع بعض أجزاء صناعتها. وعادة ما تخضع هذه العملية إلى عملية مناقصة، أي البحث عن الصانع الأقل سعرا، وفي هذا الإطار تندرج بورصات المناولة (Bourses de sous-traitance) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت