الصفحة 7 من 21

يشمل عقد المضاربة خمسة أركان هي: الصيغة، والعاقدان، ورأس المال، والربح، والعمل. فأما بالنسبة للركنين الأولين فهما ركنان عامان، أي يقعان على أي عقد في الشريعة الإسلامية، أما الأركان الثلاثة الأخيرة فهي أركان خاصة بعقد المضاربة، والتي نلخصها كما يلي 9:

تتميز المضاربة، باعتبارها عقد للوساطة المالية، بجملة من الخصائص أهمها:

-أن العقد لم يلزم صاحب المال (المدخر) بأن يساهم بأي شيء في هذه الشركة إلا بالمال فقط، وهذا أمر أساسي في عقد الوساطة المالية، لأن المدخر بعيد عن مجالات الاستثمار.

-إن أهم ميزات عقد القرض، كصيغة للوساطة المالية، انتقال المال المقرض إلى المقترض، وهذه الخاصية متوفرة أيضا في عقد المضاربة، ذلك أن عقد المضاربة يمنع صاحب المال من التصرف في المال مادام في يد المضارب، ولهذا الأخير سلطة اتخاذ القرارات الاستثمارية بشأن هذا المال من دون تقصير أو اعتداء.

-إن أسوأ خصائص القرض، كصيغة للوساطة المالية، أنه يعزل صاحب المال (المدخر) عن النتائج الحقيقية لعملية الاستثمار، فإذا تحققت الأرباح الكثيرة حرم منها لأنه لا يستحق إلا الفائدة، وإذا تحققت الخسارة لم يتعرض لها، مما يعني إخراج عنصر الربح من عملية اتخاذ القرار، أما في حالة المضاربة فإن طرفي العقد يشتركان في الربح والخسارة، حيث أن صاحب المال يخسر ماله في حالة تعثر مشروع المضاربة، في حين يخسر العامل وقته وجهده.

-لعل من ميزات الفائدة المصرفية أنها سعر، وبذلك تساعد على تحقيق تخصيص للموارد المالية يحقق أهداف عامة ويعكس الندرة النسبية لرأس المال والمخاطرة في عمليات الاستثمار، بينما نجد أن المضاربة تجعل طريقة اقتسام الربح غير محددة، بل متروكة لطرفي العقد، بحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت