ذلك نفع لمالكى وثائق الإستثمار وعدم إضرار بالغير، وطالما توافرت الأسس والأساليب والأدوات التى تسمح بالقياس الدقيق لعوائد هذه الصناديق.
(جـ) أساس القياس بوحدة النقد، أى اعتبار النقود هى الأساس في التسجيل بحسابات الصندوق، ومن ثم قياس النتائج الخاصة به. وفى حالة وجود توزيعات عينية فيلزم تقويمها بالنقد.
وقد أعتبرت النقود الوسيلة الأساسية للقياس في محاسبة الزكاة، ففى مجال قياس وعاء زكاة عروض التجارة يقول ميمون بن مهران (30) "إذا حلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عرض للبيع فقومه قيمة النقد. وما كان من دين في ملاءة فاحسبه، ثم اطرح منه ما كان عليك من الدين، ثم زك ما تبقى".
كما طبق هذا الأساس أيضًا في مجال تسجيل معاملات الشركات، حيث أجمع الفقهاء على جواز أن يكون رأس المال المقدم من الشركاء نقدًا (31) .
ولتحقيق هذا الأساس يلزم تحديد عملة وحدة النقد المختارة كأساس لتسجيل واثبات عمليات الصندوق، إذ قد تكون هذه العملة الجنيه المصرى أو الريال السعودى أو الدينار الكويتى أو غير ذلك.
(د) أساس مقابلة النفقات بالايرادات، أى ضرورة قياس صافى الربح بعد خصم جميع النفقات من الإيرادات المتعلقة بها بصرف النظر عما إذا كانت هذه النفقات قد دفعت أم لا، وكذا بصرف النظر عما إذا كانت هذه الإيرادات قد حصلت أم لا.
ويلزم أن تكون الإبرادات هنا غير مشتملة على ربا - فائدة محددة مقدمًا - أو ناتجة عن احتكار، أو غير ذلك من صيغ الإستثمار المحرمة شرعًا.
كما يجب الالتزام أيضًا بالضوابط الشرعية التى تحكم النفقات في الفكر الاسلامى، وأهمها تجنب الاسراف والتبذير، و الالتزام بالوسطية، والمشروعية، واستبعاد النفقات التى لايقابلها عائد، وربط النفقة بالعائد، والاستفادة (37) .
وعلى ذلك، يشترط الفكر الاسلامى عند مقابلة النفقات بالايرادات مشروعية كلًا منهما، وهو ما يتعين على مدير الإستثمار في صناديق الإستثمار الاسلامية الالتزام به وعدم الخروج عنه لضمان مشروعية العائد الموزع.
(هـ) أساس الاستحقاق، ويقصد بذلك ضرورة استفادة الفترة المالية التى يتم قياس نتائجها بجميع إيرادات الأوراق المالية سواء تم قبض هذه الإيرادات أم لا، كما يقصد به أيضًا ضرورة تحميل تلك الفترة بالنفقات الخاصة بها سواء كانت هذه النفقات في شكل مصروفات إدارية أو تسويقية أو غير ذلك.
ويعتبر هذا الأساس نتيجة طبيعية لأساس دورية قياس العائد، إذ يتعين توزيع نفقات وإيرادات الصندوق على الفترات المحاسبية التى استفادت منها حتى يمكن الحكم بدقة على نتيجة نشاط كل فترة.
ويتطلب هذا الأساس ضرورة تطبيق بعض المبادئ التى تساعد على تخصيص وتوزيع الإبرادات والنفقات على الفترات المالية المستفيدة منها وعدم تحميل إيرادات الفترة بأية نفقات لم تسهم في توليدها، ومن هذه المبادئ مبدأ الاستفادة و كذا مبدأ السببية.
كما يتطلب تطبيق هذا الأساس بعض الاجراءات والأدوات المحاسبية التى تساعد على تحديد إيرادات الفترة ونفقاتها كإجراء التسويات الجردية وتكوين المخصصات.