الصفحة 27 من 39

بالإعجاز العلمي، فقمت بدراسة لهذه القضية في بحث مستقل بعنوان"نظرية الإعجاز العلمي بين الإفراط والتفريط والاعتدال - عرض ومناقشة وتأصيل"ووضعت لها الضوابط والأسس التي تنضبط بها ويعتدل القول بذلك دون إفراط أو تفريط، فهذا نوع من التأصيل والتأهيل وتصحيح المسار لقضية اختلف فيها العلماء بين مؤيدٍ ومعارض.

5 -التفسير الموضوعي هو السبيل لبيان مدى حاجة الإنسانية جمعاء إلى هذا الدين ومصدر هدايته وأن القرآن هو الذي يحقق حاجات الإنسان ومتطلباته وقضاياه ويحل مشكلاته الواقعية التي يعيشها ويحياها في كل زمان ومع كل جيل، وهذا مما يزيد من إقبال المسلمين على القرآن ويوثق صلتهم به.

6 -يحقق التفسير الموضوعي المقاصد الأساسية للقرآن ويبرزها بشكل واضح باعتباره كتاب هداية وإعجاز، ويحفظ على الإنسان عقيدته ونفسه فلا يُعتدى على إيمانه ولا على ماله وعرضه ونفسه إلى غير ذلك من حقوق يجب أن تُصانَ وأن تُحفظ لها حرمتها.

7 -بالتفسير الموضوعي تظهر لنا حقائق قرآنية وسنن إلهية في الكون والحياة والعلوم والمعارف ما كان للإنسان أن يقف عليها بدون هذا اللون من التفسير ولن يستطيع القاريء أن يقف عليها من خلال التفسير التحليلي، مما يسهم ذلك في الدعوة إلى الإسلام وفي إمعان النظر في القرآن ويسهم أيضًا في الارتقاء بمستوى التفكير العلمي الموضوعي عند الباحثين ويصبح لدى العلماء والباحثين ملكة ودربة في البحث والدراسة والتأليف والتفكير المنضبط بقواعد وأصول وأسس قرآنية مستمدة من القرآن ذاته وليست

مستوردة من ثقافات ومعارف الأمم والشعوب الأخرى [1] .

8 -يقوم التفسير الموضوعي بحصر وجمع الآيات المتعلقة بالموضوع الواحد، فتفسر الآيات بعضها بعضًا، فيكون ذلك تفسيرًا للقرآن بالقرآن، وهو أبعد عن الخطأ وأقرب إلى الصواب، ويظهر ما بين هذه الآيات من انسجامٍ وترابط، وذلك يعطي فكرة عامة عن هذا الموضوع حيث يستقصي كل ما ورد فيه من آيات قرآنية، وذلك يُمكّنُ الباحث أيضًا من

(1) انظر بعض النقاط السابقة في: مباحث في التفسير الموضوعي - للدكتور مصطفى مسلم - مصدر سابق ص 30 - 33، والتفسير الموضوعي بين النظرية والتطبيق - للدكتور صلاح الخالدي - مصدر سابق - ص 48 - 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت