عليه الآن بإشراف أساتذة بها أفاضل، وقد أخرجت بالفعل كثيرًا من الأبحاث التي تنضوي تحت لواء التفسير الموضوعي" [1] مع ملاحظة أن الفرماوي قد أشار إلى نوعين للتفسير الموضوعي وهما: التفسير الموضوعي للسورة، والتفسير الموضوعي لموضوع قرآني [2] إلا أنه لم يضع منهجية للسورة القرآنية."
ثم جاء الدكتور عبد الستار سعيد فجعل المبحث السادس في كتابه بعنوان:"منهج البحث في التفسير الموضوعي"، وذكر ثماني خطوات إجمالًا ثم عاد إليها بالتفصيل لبيان المراد بكل خطوة من الخطوات التي أجملها، فأخذت مساحة من كتابه قرابة عشر صفحات [3] وفي ذلك مزيد من الوضوح إلا أن هذه المنهجية ما زالت محصورة أيضًا في الموضوع القرآني ولم تتجاوزه إلى الألوان الأخرى للتفسير الموضوعي، بل ينفي الدكتور عبد الستار صراحة الألوان الأخرى، وذلك عند تفصيله للخطوة الأولى التي تنص على المعرفة الدقيقة لمعنى"التفسير الموضوعي الخاص"الذي يريد المفسر مزاولته، حيث يقول:"... وكذلك يتجنب المفسر الكتابة تحت هذا العنوان فيما يُسمى بـ"النظام في القرآن"أو"الوحدة الموضوعية في سور القرآن الكريم، أو التفسير الموضوعي بمعناه العام كالنسخ في القرآن ونحوه، أو علم المناسبات لأن هذه الجوانب مع جلالتها وأهميتها لكنها خارجة عن"مصطلح التفسير الموضوعي"بمعناه الجديد، المقيد بمعناه الخاص على ما بيناه سابقًا [4] .
وقد نفى ذلك أيضًا في مكان آخر من كتابه حيث يقول: وإلى أن يقوم لهذا الضرب - يقصد السورة القرآنية - خطة علمية محكمة القواعد واضحة المعالم فإننا نعده في باب الدراسات القرآنية العامة وليس في التفسير الموضوعي [5] .
ومما يؤكد ضعف ما ذهب إليه الفرماوي وعبد الستار سعيد من قصر التفسير الموضوعي على لون واحد فقط دون سواه - وبالذات ما يتعلق بالتفسير الموضوعي للسورة القرآنية - أننا نجد إنجازات لعلماء أفاضل قاموا بالبحث التطبيقي للتفسير الموضوعي حول سور قرآنية، مثال ذلك ما كتبه الشيخ محمد الغزالي تحت عنوان"نحو تفسير موضوعي لسور"
(1) انظر: النقاط السبع والخاتمة التقريرية - في نفس المرجع السابق - ص 61 - 63.
(2) انظر: نفس المرجع - ص 50 - 52.
(3) انظر هذه الخطوات إجمالًا وتفصيلًا بكتابه"المدخل إلى التفسير الموضوعي"- مصدر سابق - ص 56 - 66.
(4) المدخل في التفسير الموضوعي - ص 57 - 58.
(5) نفس المرجع - ص 25.