استدلت المالكية بقوله تعالى:
(ھ ھ ے ے ? ... ? ? ? ?) [1] وجه الاستدلال: أن من كان صحيح البدن، قادرا على المشي، وله زاد، فقد استطاع إليه سبيلا، فيلزمه فرض الحج. واستدلوا أيضا ببعض الآثار المروية عن السلف منها: -عن ابن الزبير أنه قال: (? ? ? ?) قال: على قدر القوة. [2] -وعن عكرمة أنه قال في الآية: السبيل: الصحة. [3] ونحوهما
والراجح- والله أعلم- أن الاستطاعة عامة، وأنها لا تختص بشيء دون آخر، وتتعلق فقط بفقه الحال، وتختلف باختلاف الأشخاص، فليس الرجل كالمرأة، ولا القوي كالضعيف، ولا المريض كالصحيح و لا الشاب كالشيخ .. وهكذا، و إنما الزاد والراحلة - ولو لم يثبت الحديث من الأدوات المعينة في الاستطاعة،
و هي أشمل من تلك الأدوات، كما أنه لا يكفي لوجوب الحج القدرة على المشي إلى مكة، ففيه حرج شديد، والشرع قائم على التيسير و رفع الحرج. قال ابن المنذر: لا يثبت الحديث الذي فيه الزاد والراحلة و الآية الكريمة عامة، ليست مجملة، فلا تفتقر إلى بيان و كأنه كلف كل مستطيع قدره بمال أو بدن. [4] و الله أعلم.
(1) - سورة آل عمران، الآية: (97) .
(2) - نقله ابن حزم: علي، في: المحلى، (5/ 30) .
(3) - أخرجه الطبري: محمد، جامع البيان في تأويل القرآن، سورة آل
(4) - نقله ابن حجر
العسقلاني: أحمد، في فتح الباري شرح صحيح البخاري، (3/ 379) .