فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 403

المبحث الثاني: أثر الأحاديث الضعيفة والموضوعة في حدوث البدع والمخالفات وانتشارها، و أنه يمكن الاستغناء عنها بالصحيح الثابت.

امتنَّ اللهُ سبحانه وتعالى على هذه الأمة بأنْ أكمل لها الدين وأتمَّ لها النعمة. ٹ ٹ(چ چ

چ ? ? ? ? ? ? ? ? گ) [1] وقال - صلى الله عليه وسلم: (ما بقي شيء يقرِّب مِن الجنة ويباعد من النار إلا وقد بُيِّن لكم) . [2] وإنّ خير ما بُذلت فيه الأوقات وصُرِفت إليه الهمم الاشتغالُ بالعلم النافع مِن كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الثابتة عنه، فإنّ فيهما الكفاية والهداية عمّا سواهما. وفيما ثبت من أحاديث

النبي

-صلى

الله عليه وسلم - غنيةٌ عن الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي لا تصحُّ نسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -،

ولا التعبُّد بما جاء فيها مِمّا لم يثبت في السنة الصحيحة. قال ابن

المبارك:"في صحيح الحديث شغلٌ عن سقيمه". [3] وقال ابن مهدي: [4] "لا ينبغي للرجل أن يشغل نفسه بكتابة أحاديث الضعاف، فإنّ أقل ما"

فيه

أن يفوته بقدر ما يكتب مِن حديث أهل الضعف يفوته مِن حديث الثقات". [5] "

(1) - سورة المائدة: الآية: (3) .

(2) - أخرجه الطبراني: سليمان بن أحمد، المعجم الكبير، تحقيق: حمدي بن عبدالمجيد السلفي، (الموصل، مكتبة العلوم والحكم، ط 2، 1404 ه - 1983 م) ،برقم: (1647) (2/ 166) ، مِن حديث أبي ذر رضي الله عنه، وقال الهيثمي:"رجال الطبراني رجال الصحيح؛ غير محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ وهو ثقة". الهيثمي: علي بن أبي بكر، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، (بيروت، دار الفكر، ط 1412 ه-1992 م) ، برقم: (13971) ، (8/ 472) .

(3) - نقل عنه الذهبي: محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرناؤوط و حسين الأسد

(بيروت، مؤسسة الرسالة،(ط 9،1413 ه 1993 م) ، برقم: (101) (9/ 319) .ترجمة عبدالله بن المبارك: (8/ 403) .

(4) - عبدالرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، قال ابن المديني: مارأيت أعلم منه، توفي: (198) . ينظر: ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب برقم: (4044) .

(5) - نقله الخطيب البغدادي

،أحمد بن علي، الكفاية في علم الرواية، تحقيق وتعليق د. أحمد عمر هاشم، (بيروت، دار الكتاب العربي،1405 ه-1985 م) ، ص: (162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت