إنّ الحمد
لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده
الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له الله عليه وسلم -
عبده
ورسوله.
أمّا بعد: فإنّ الله سبحانه وتعالى قد منّ على هذه الأمّة إذ بعث فيها أفضل أنبيائه الله عليه وسلم -، وأنزل عليه كتابه العظيم القرآن الكريم، كما أوحى إليه السنّة المطهَّرة، فأكمل لهذه الأمّة دينها وأتمّ عليها نعمته سبحانه وتعالى. قال تعالى: لَقَدْ مَنَّ
اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164) [1] فالقرآن وحيٌ من الله وكذا السنّة قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [2] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أَلاَ [3] وفي روايةٍ للترمذي:(ألا هلْ عَسَى رجلٌ يَبْلُغُهُ الحديثُ، وَ هو مُتَّكئُ على أرِيكَتِهِ، فَيَقولُ:، فمَا وَجَدنَا فِيهِ حَلالًا استَحللْناهُ، وَمَا وَجَدْنا فِيهِ حَرامًا حرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ كَمَا حَرَّمَ اللهُ) . (محمد بن عيسى، الجامع الصحيح،(بيروت: دار إحياء التراث العربي) ، كتاب العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي - صلى الله: برقم (2664) ، (5/ 38) .وصححه أيضا، المكتب الإسلامي، ط 1، 1411 ه-1991 م)، برقم: (2664) ، (6/ 164) . &%$
(1) - سورة آل عمران: الآية (164) .
(2) - سورة النجم: الآيتان: (3 - 4) .
(3) - أخرجه أبو داود السجستاني: سليمان بن الأشعث، سنن
أبي داود، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، (بيروت، دار الفكر) ، كتاب السنة، باب في لزوم السنة: برقم: (4604) ، (2/ 610) . من حديث المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه -، وصححه الألباني،
محمد ناصرالدين، في السلسلة الصحيحة، (الرياض مكتبة المعارف، ط 2، 1408 ه-1988 م) : (7/ 71) برقم: (2870) .