المبحث الأول: تعريف الحديث الضعيف والموضوع وحكم العمل بالضعيف.
الخبر المردود عموما: هو الذي لم يترجَّح صدقُ المخْبِر به. وذلك بفقد شرط أو أكثر من شروط القبول.
وقد قسم علماء الحديث الخبر إلى أقسام كثيرة،
زاد على الأربعين نوعًا، من تلك الأقسام أسماء خاصة بها، ومنها
ما لم يطلقوا عليها اسما خاصًا بها، بل سموها باسم عام هو"الضعيف". [1] أمَّا أسبابُ رد الحديث
فكثيرة؛ لكنها ترجع بالجملة إلى أحد سببين رئيسين، أو
كليهما، وقد حصرهما الحافظ ابن حجر، وهما:
1 -سَقْطُ من الإسناد.
2 -وطعنٌ في الراوي. وتحت كلٍّ
من هذين السببين
أنواعٌ متعددة. [2] أما تعريف الحديث الضعيف في اللغة: الحَدِيثُ: نقيضُ
القديم والحُدُوث نقيضُ القُدْمةِ حَدَثَ الشيءُ يَحْدُثُ
حُدُوثًا وحَداثةً وأَحْدَثه
هو فهو مُحْدَثٌ وحَديث. [3] فالحديث ما يُحدِّث به المحدِّث تحديثًا، و رجلٌ
حَدِث: أي كثير الحديث. [4]
(1) - ينظر: الطحان: محمودبن أحمد، تيسير مصطلح الحديث،(الرياض، مكتبة
المعارف للنشر والتوزيع، ط 9، 1417 ه-1996 م)،ص: (62) .
(2) - ابن حجر العسقلاني: أحمد بن
علي، نخبة الفكر، مع شرحه نزهة النظر في
توضيح
نخبة الفكر في
مصطلح أهل الأثر، مطبوع
مع النكت لعلي حسن عبدالحميد الحلبي،(الدمام، دار ابن الجوزي،
ط 2، 1414 ه-1994 م)،ص: (108) ،: محمود بن أحمد، تيسير مصطلح الحديث، ص: (62) وما بعدها.
(3) - ابن منظور: محمد
بن مكرم، لسان العرب، (بيروت، دار صادر) ، (2/ 131) مادة: (حدث) .
(4) - الأزهري: محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، تحقيق: عبدالسلام محمد هارون، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والأنباء والنشر،:مادة: (حدث) ، (4/ 405) .