المسألة المتعلقة بالحديث: استدل بالحديث على سنية الاغتسال قبل الدخول إلى مكة، وهي مجمع عليها. فقد الله عليه وسلم - أنه كان يغتسل لدخول مكة. وعن نافع قال: (كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت"بذي طوى" [1] ثم يصلي به الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك) . [2] وعن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - (أنه كان يغتسل لدخول مكة) . [3] قال الشافعي:"وإذا اغتسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح لدخول مكة وهو حلال يصيب الطيب، فلا أراه -إن شاء الله- ترك الاغتسال ليدخلها حراما وهو في الحرم لا يصيب الطيب، ... وإن تركه تارك لم يكن عليه فيه فدية لانه ليس من الغسل الواجب". [4] قال ابن الملقن:"وهي مسألة نفيسة، قل من تعرض لها أنه يستحب الغسل لدخولها وإن كان غير محرم". [5]
(1) - ذو طوى: بالفتح والقصر، والطوى الجوع، قال صاحب المطالع: طَوى بفتح الطاء، والأصيلي بكسرها، وقيدها كذلك بخطه، ومنهم من يضمها، والفتح أشهر: واد بمكة. وقال الداودي: هو الأبطح؛ وليس كما قال. وقال أبو علي القالي عن أبي زيد: هو منون على فعل معرف. اهـ
يُنظر: الحموي، ياقوت، معجم البلدان، (4/ 45) .باب الطاء والواو.
(2) - أخرجه البخاري: محمد، الجامع الصحيح المسند، كتاب الحج، باب الاغتسال عند دخول مكة، برقم: (1498) ، (2/ 570) . و بنحوه:
أخرجه مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة والاغتسال لدخولها ودخولها نهارا، برقم: (
(3) - أخرجه الشافعي، محمد، مسند الشافعي، برقم: (594) ،ص: (125) .
(4) -، كتاب الأم، كتاب الحج، باب الغسل لدخول مكة (2/ 184) .
(5) - ابن الملقن: عمر، البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار