فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 403

محمد بن مسلم بن تُدرس، أبوالزبير المكي، وهو صدوق إلا أنه يدلس. [1] وقد عنعن. قال أبو عيسى الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح، وقد رخص بعض أهل العلم في أن"

يؤخر

طواف الزيارة إلى الليل، واستحب بعضهم أن يزور يوم النحر، و وسع بعضهم أن يؤخر ولو إلى آخر أيام منى". [2] قال أبو محمد ابن حزم في (حجة الوداع) :"وهذا حديث معلول؛ لأن أبا الزبير مدلس فما لم يقل فيه: حدثنا وأخبرنا وسمعت فهو غير مقطوع على

أنه مسند؛ حاشا ما كان من رواية الليث عنه عن جابر، فإنه كله

سماع. فلسنا نحتج بحديثه إلا بما كان فيه بيان أنه سمعه، وقد صح ذلك في كل ما رواه عنه الليث

عن جابر خاصة". [3] وقال الألباني:"وإنما العلة رواية أبي الزبير إياه بالعنعنة، وهو معروف بالتدليس فلا يحتج من حديثه؛ إلا بما صرح فيه بالتحديث، حتى في روايته عن جابر؛ في ترجمته (الميزان) :"وفي (صحيح مسلم) عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، و لا هي من طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء". [4] ومن هنا نعلم أن قول الترمذي في هذا الحديث: (حسن) غير مسلَّم". [5] وللحديث شاهد من - رضي الله عنها- بلفظ: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن لأصحابه، فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة، وزار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع"

(1) - ابن حجر العسقلاني: أحمد، تقريب التهذيب، برقم: (243) .

(2) - الترمذي: محمد، الجامع الصحيح، (3/ 262) .

(3) - ابن حزم: علي، حجة الوداع، ص: (306) ،برنامج الشاملة.

(4) - ينظر: الذهبي: محمد، ميزان الاعتدال في نقد الرجال بن مسلم، برقم: (8169) ، (4/ 39) .

(5) - الألباني: محمد، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، (4/ 264 - 265) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت