المسالة المتعلقة بالحديثين: الحديث استدل به على وجوب المبيت بمنى أيام التشريق، وأن الترخيص للعباس - رضي الله عنه - في حديث ابنه- لا يكون إلا عن عزيمة. وللعلماء في ذلك قولان: القول الأول: أن المبيت بمنى ليالي التشريق واجب، فمن تركه فعليه دم. وهو قول الجمهور، المالكية والشافعية والمشهور عند الحنابلة. [1] القول الثاني: أن المبيت بمنى ليالي التشريق سنة، فمن تركه أساء، و لا شيء عليه. وهو مذهب أبي حنيفة، و رواية عن أحمد، والشافعي، وهو مذهب ابن حزم. [2] استدل
القائلون بالوجوب إلى جانب الحديثين بـ: - فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت عنه في الأحاديث الله عنه -،
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (لتأخذوا مناسككم) . (
(1) - ينظر: الدسوقي: محمد، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، تحقيق: سيدي السيد محمد عليش، (طبع بدار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركاه) ، (2/ 48) .و الشيرازي: إبراهيم، المهذب في فقه الإمام الشافعي، (2/ 799 - 800) .وابن قدامة المقدسي: عبد الله، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، (3/ 4816) .
(2) - ينظر: الكاساني: أبوبكر، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، طبعة (بيروت، دار الكتب العلمية) ، (4/ 463 - 464) ، و الشيرازي: إبراهيم، المهذب
في فقه الإمام الشافعي، (2/ 799 - 800) و ابن قدامة المقدسي: عبد الله، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، (3/ 4816) .
(3) - أخرجه
مسلم، صحيح مسلم، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم
النحر راكبا وبيان قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لتأخذوا مناسككم، برقم: (310 - 1297) ، (2/ 943) .