على الحافظ أبي ذر الهروي، و بأصل مسموع على الأصيلي، وبأصل الحافظ مؤرخ الشأم أبي القاسم ابن عساكر، وبأصل مسموع على أبي الوقت، وهو أصل من أصول مسموعاته، في وقف"خانكاه السميساطي"بقراءة الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني" [1] ."
واجتمع لليُونِيْنِيِّ رحمه الله أربع عشرة نسخة من نسخ"صحيح البخاري"مع أَصْلَي سَمَاعَي الحافظ أبي محمد المقدسي الموقوف على"خانكاه السُّمَيْسَاطِي" [2] فكان اليُونِيْنِيُّ رحمه الله يقرأ، ويتابعه جماعة من الفضلاء ناظرين في نسخ معتمد عليها، كما أثبت ابن مالك ذلك في نسخته قال: سمعت ما تضمنه هذا المجلد من"صحيح البخاري"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بقراءة سيدنا الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن شرف الدين أبي الحسين علي بن محمد بن أحمد اليُونِيْنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وعن سلفه، وكان السماع بحضرة جماعة من الفضلاء، ناظرين في نسخ معتمد عليها، وكتبه محمد بن عبد الله بن مالك حامدًا لله تعالى [3] وذلك بدمشق سنة ست وسبعين وستمائة [4] .
وقد بالغ رحمه الله في ضبط ألفاظ"الصحيح"جامعًا فيه روايات من ذكرناه، راقمًا عليه ما يدل على مراده [5] وجعل هذه الرموز في فرخة في أول الكتاب، وقال:"ذكرت ذلك في أول الكتاب في فرخة [6] لتُعْلَمَ الرموز، كتبه علي"
(1) ... إرشاد الساري 1/ 41.
(2) ... إرشاد الساري 1/ 41 طبعة المطبعة الكبرى الأميرية ببلاق مصر المحمية، سنة 1304 هجرية.
(3) ... انظر: كلام الإمام جمال الدين بن مالك كما ورد في إرشاد الساري 1/ 41 طبعة المطبعة الكبرى الأميرية ببلاق مصر المحمية، سنة 1304 هجرية.
(4) ... إرشاد الساري 1/ 41.
(5) ... إرشاد الساري 1/ 41.
(6) ... قال الباحث: أفاد العلاّمة عبد الهادي بن نجا الأبياري في كتابه:"نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني"ص 114 أن:"فرخة"تأنيث فرخ من الورق، وهو الصحيفة المعتادة عرفًا لا لغة، وقال العلامة المغربي محمد المنّوني رحمه الله في بحثه"صحيح البخاري في الدراسات المغربية من خلال رواته الأولين، ورواياته، وأصوله"المنشور في مجلة مجمع اللغة العربية في دمشق مجلد 49 عام 1974 م، ص 532:"ومن حسن الحظ = = أن يكون المغرب يحتفظ -بدوره- بنسخة أخرى من هذه الفرخة، وهي ثابتة أول النسخة اليونينية التي أشير سلفًا إلى أنها محفوظة بالمكتبة الملكية تحت رقم 10802"ا. هـ.
وأخبرني صديقنا المحقق نظر الفاريابي-نزيل الرياض- أنه عثر على نسخة من هذه الفرخة في مكتبة الملك فيصل في الرياض، ويقوم بتحقيقها، وأفاد نفع الله به أن هذه المقدمة المسماة بالفرخة فاتت الدكتور زهير الناصر أن يذكرها في طبعته لصحيح البخاري التي أعاد فيها تصوير الطبعة السلطانية التي طبعت على أصول النسخة اليونينيّة، يسّر الله لصديقنا إخراجها ليعمّ النفع بها.