إن هذه البلاد المباركة منذ نشأتها الأولى، وبزوغ نجم إمام الدعوة الإصلاحية الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، تُعَظم الوحيين الكتاب والسنة، وتعتمد عليهما في المنهج والاستدلال، وتدعو إلى ذلك، استيقانا بأنه لا يصلح العباد إلا ما أنزله ربهم؛ لاشتماله على الرحمة والحكمة والعدل، واتباعًا لدعوة القرآن في قوله تعالى: (( (( (( (( (( [الحشر: 7] وقوله جل شأنه: (( (( (( (( (( (( [النحل: 44] .
ولذا نهض علماؤها للقيام بهذا التكليف، وتتابعوا على ذلك علما وعملا ودعوة، وتحذيرا من البدع والمحدثات.
وفي هذا الفصل أذكر بعض ما ورد عنهم في ذلك؛ لأن حصر المأثور عنهم يكاد يكون متعذرا، ومن ذلك:
1 -قال الشيخ محمد بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن (1273 ـ 1367 هـ) : «فإنا نأمر بما أمر الله به في كتابه وأمر به رسوله - صلى الله عليه وسلم-، وننهى عما نهى الله عنه ونهى عنه رسوله، ولا نحرم إلا ما حرم الله، ولا نحلل إلا ما حلل الله، فهذا الذي ندعو إليه ... ونجاهد من لم يقبل ذلك